ممر يخت فاخر بين طنجة وسردينيا يعيد رسم خريطة السياحة البحرية في المتوسط

تيلي ناظور
في خطوة جديدة تعكس تنامي التعاون البحري بين ضفتي المتوسط، وقّع ميناء طنجة المدينة اتفاق تعاون مع مدينة كالياري الإيطالية، بهدف إطلاق مسار بحري متكامل مخصص لليخوت الفاخرة يربط بين المغرب وجزيرة سردينيا، في مشروع يُرتقب أن يعزز موقع المنطقة كمحطة رئيسية في سياحة اليخوت العالمية.
ويستهدف هذا الاتفاق تطوير “مسار سردينيا – طنجة” كخط بحري استراتيجي يسهّل حركة اليخوت والسوبر يخت بين الوجهتين، عبر تحسين خدمات الاستقبال بالمرافئ وتحديث البنية التحتية المخصصة لهذا القطاع، بما يتماشى مع المعايير الدولية للسياحة البحرية الراقية.
كما يشمل التعاون بين الجانبين العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية والجمركية الخاصة بدخول وخروج اليخوت، وهو ما من شأنه تقليص زمن العبور ورفع جاذبية المسار لدى مالكي اليخوت وشركات الإبحار الدولية.
ويولي المشروع أهمية خاصة للترويج الدولي المشترك، من خلال تطوير هوية تسويقية موحدة تربط بين الوجهتين، بما يعزز حضورهما في أسواق السياحة الفاخرة، ويضعهما على خريطة الوجهات المفضلة لعشاق الإبحار في البحر الأبيض المتوسط.
ويأتي هذا التطور ليعزز مكانة ميناء طنجة المدينة ومرسى “Tanja Marina Bay” كمحور بحري وسياحي استراتيجي داخل مدينة طنجة، التي تُعد أصلاً بوابة رئيسية بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.
وفي الجانب الإيطالي، يندرج المشروع ضمن رؤية أوسع لتعزيز الروابط البحرية مع جزيرة سردينيا ومدينة كالياري، التي تُعد بدورها نقطة جذب مهمة في قطاع السياحة البحرية المتوسطية.
ويرى متابعون أن هذا المسار الجديد قد يشكل دفعة قوية للسياحة البحرية في المنطقة، ليس فقط من خلال استقطاب اليخوت الفاخرة، بل أيضاً عبر خلق فرص استثمارية وخدمات مرافقة في مجالات الصيانة، والضيافة، والأنشطة السياحية عالية القيمة.
ويأتي هذا المشروع في سياق تنافسي متصاعد بين موانئ المتوسط للظفر بحصة أكبر من سوق اليخوت الفاخرة، الذي يُعد من أكثر القطاعات نمواً وربحية في صناعة السياحة العالمية.



