الكشف عن وعود “الأحرار” الانتخابية للفترة 2026-2031

تيلي ناظور
كشف حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء الخميس بالدار البيضاء، عن ملامح برنامجه الانتخابي للفترة الممتدة بين 2026 و2031، تحت شعار “كرامة وفرص للجميع”، متضمنًا ثلاثة محاور رئيسية و12 إجراءً عمليًا، قال إنها تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات العمومية، وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي.
ويضع الحزب في صدارة أولوياته حماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال حزمة من التدابير تشمل ربط الدعم الاجتماعي المباشر بمستوى التضخم، واعتماد آليات للتدخل عند ارتفاع الأسعار، إلى جانب إجراءات لمواجهة الصدمات الاقتصادية والطاقية، مؤكداً أن هذه التدابير ستستفيد منها نحو أربعة ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مغربي، بينهم أكثر من 5.5 ملايين طفل.
كما يتضمن البرنامج التزامًا بتحسين دخل الأجراء والمتقاعدين، عبر الرفع من الحد الأدنى القانوني للأجور في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة، وملاءمة الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي مع باقي القطاعات، فضلاً عن إعادة تقييم معاشات التقاعد.
وفي الجانب التعليمي، يقترح الحزب اعتماد خصم ضريبي سنوي يصل إلى خمسة آلاف درهم عن كل طفل لتغطية مصاريف التمدرس لفائدة الطبقة المتوسطة، بهدف مواكبة الأسر التي تستثمر في تعليم أبنائها، مع الحفاظ على توازنها المالي.
أما المحور الثاني من البرنامج، فيركز على تحسين جودة الخدمات العمومية في مختلف جهات المملكة، من خلال إجراءات تهم قطاعات التعليم والصحة والماء والطاقة، في إطار ترسيخ العدالة المجالية وتعزيز أسس الدولة الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، تعهد الحزب بتوفير النقل المدرسي في العالم القروي، وتأمين الوجبات الغذائية لتلاميذ التعليم الأولي والابتدائي العمومي، إلى جانب توسيع الدعم الدراسي الفردي، ورفع عدد الجامعات إلى 27 جامعة، واستكمال إحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات، فضلاً عن تعميم مشروع مؤسسات الريادة وخفض الهدر المدرسي إلى النصف.
وعلى مستوى المنظومة الصحية، وعد الحزب بتقريب خدمات العلاج من المواطنين عبر شبكات استشفائية مندمجة، وتعزيز الموارد البشرية الصحية، وتقليص التكاليف المباشرة للعلاج، مع تعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول سنة 2027، وتوفير طبيب الأسرة، وتوظيف نحو خمسة آلاف عون صحة بالمجال القروي، إضافة إلى رفع الكثافة الطبية إلى 45 مهنيًا لكل عشرة آلاف نسمة بحلول سنة 2030.
وفي الشق الاقتصادي، تعهد الحزب بإطلاق إجراءات جديدة لدعم التشغيل، من بينها إحداث منحة للعودة إلى العمل، وحماية حقوق العمال الموسميين، وإطلاق بطاقة خاصة بهذه الفئة تتيح الاستفادة من التغطية الصحية والتقاعد والتعويضات العائلية وفق شروط محددة.
كما تضمن البرنامج تقنين اللجوء إلى عقود الشغل محددة المدة، مع قصر استخدامها على حالات استثنائية، وتحويلها تلقائيًا إلى عقود غير محددة المدة عند ثبوت أي تعسف في استعمالها.
واختتم الحزب وعوده بالإعلان عن إحداث صندوق يمنح قروضًا بدون فوائد، مضمونة من طرف الدولة، لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة الراغبين في إطلاق مشاريع أو أنشطة إنتاجية، في إطار دعم المبادرة الاقتصادية وتشجيع التشغيل.



