العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تطالب بإنهاء الأزمة البيئية بإيحدادن

تيلي ناظور : نوال أموسى
تشهد جماعة إيحدادن بإقليم الناظور وضعاً بيئياً مقلقاً، بعد تنامي ظاهرة المطارح العشوائية واستمرار عمليات حرق النفايات في عدد من النقاط، وهو ما دفع المكتب المحلي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان إلى توجيه ملتمس استعجالي إلى عامل إقليم الناظور، مطالباً بتدخل فوري لوضع حد لما وصفه بـ”الخطر البيئي والصحي” الذي يهدد الساكنة.
وأكدت العصبة، في مراسلتها المدعمة بتقرير ميداني مصور، أن المعاينات التي أنجزتها خلال الفترة الممتدة من 29 ماي إلى 18 يونيو 2026 كشفت عن تدهور ملحوظ في قطاع النظافة بجماعة إيحدادن، حيث تحولت جوانب الطرق والمسالك العمومية القريبة من التجمعات السكنية إلى مطارح عشوائية مفتوحة، تتراكم فيها النفايات ومخلفات البناء، إلى جانب تكرار عمليات إحراق الأزبال، وما يرافقها من انبعاثات دخانية وغازات سامة تؤثر بشكل مباشر على صحة المواطنين.
ومن جهة أخرى، أوضح التقرير أن يوم 29 ماي شهد توثيق عمليات حرق عشوائي للنفايات، تسببت في انتشار سحب كثيفة من الدخان واختناق عدد من السكان، قبل أن يتم في 11 يونيو رصد تلال من الأزبال ومخلفات البناء، فضلاً عن الانتشار الملحوظ للكلاب الضالة والقوارض، في مشهد يعكس تدهور الوضع البيئي بالمنطقة.

كما سجلت العصبة، بتاريخ 15 يونيو، تجدد عمليات إحراق النفايات خلال ساعات الليل، حيث تصاعدت أعمدة الدخان السام تحت أعمدة الإنارة العمومية، وهو ما اعتبرته تهديداً مباشراً لصحة قاطني الأحياء المجاورة، في حين أكدت المعاينات المنجزة ليلة 18 يونيو استمرار تكدس الأزبال وبقاء النقاط السوداء على حالها، دون تسجيل أي تدخل فعلي لإزالتها أو توفير حاويات إضافية من طرف الجهات المختصة.
وفي السياق ذاته، اعتبرت الهيئة الحقوقية أن هذا التكرار المستمر لعمليات الحرق وتراكم النفايات يشكل استخفافاً بالسلامة الصحية للمواطنين، ويمثل انتهاكاً للحق الدستوري في العيش داخل بيئة سليمة، فضلاً عن مخالفته لمقتضيات القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها.
وبناءً على ذلك، طالبت العصبة عامل إقليم الناظور بإصدار تعليمات عاجلة للمصالح المختصة من أجل إزالة النقاط السوداء ووقف عمليات الحرق العشوائي، مع إيفاد لجنة إقليمية للوقوف على الاختلالات وتحديد المسؤوليات، إضافة إلى إلزام الجماعة أو الشركة المفوض لها تدبير القطاع بتوفير حاويات كافية وتوزيعها بشكل عادل على مختلف الأحياء والمسالك.
وفي الختام، عبر المكتب المحلي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن ثقته في تفاعل السلطات الإقليمية مع هذا الملف، معتبراً أن التدخل السريع أصبح ضرورة ملحة لحماية صحة المواطنين، والحفاظ على البيئة، وضمان احترام القانون وصون الحق في العيش داخل محيط نظيف وآمن.





