“التحول الرقمي التشاركي” يفتتح نقاشًا جديدًا حول مستقبل المجتمع المدني بالمغرب في برنامج “آفاق”

تيلي ناظور
شهد مركب محمد السادس للمؤتمرات بأبي رقراق في الرباط، يوم 21 ماي 2026، تنظيم حفل الإطلاق الرسمي لبرنامج “تعزيز الشراكات المفتوحة والمبتكرة – آفاق”، بمشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والبحثيين، في خطوة تروم دعم الابتكار الاجتماعي والرقمي وتعزيز دينامية التعاون بين مختلف المتدخلين في قضايا التنمية والمشاركة المواطِنة.
وفي هذا السياق، شارك المعهد المغربي لتحليل السياسات ضمن مشروع “SAWTECH”، الذي تولّى تنظيم وتيسير أول مائدة مستديرة ضمن فعاليات البرنامج، خُصّصت لموضوع “التحول الرقمي التشاركي”. وقد شكّلت هذه الجلسة فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى حول سبل توظيف الأدوات الرقمية في دعم المشاركة المدنية وتعزيز أدوار منظمات المجتمع المدني في مواكبة التحولات الاجتماعية والسياسية.
وركّزت المائدة المستديرة على التحديات والفرص المرتبطة بالتحول الرقمي داخل النسيج المدني، خاصة في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا وتزايد الحاجة إلى آليات أكثر انفتاحًا وفعالية للتواصل مع المواطنين وإشراكهم في النقاش العمومي وصناعة القرار المحلي.
كما ناقش المشاركون أهمية التكنولوجيا المدنية في تطوير أداء الجمعيات والمؤسسات غير الحكومية، سواء من خلال تحسين الحكامة الداخلية، أو توسيع الوصول إلى المعلومات، أو تعزيز الشفافية والتفاعل مع الفئات المستهدفة. وأكد المتدخلون أن الرقمنة لم تعد خيارًا تقنيًا فحسب، بل أصبحت رافعة أساسية لبناء مجتمع مدني أكثر قدرة على التأثير والاستدامة.
ويأتي برنامج “آفاق” في إطار توجه أوسع نحو تشجيع الشراكات متعددة الأطراف، عبر خلق فضاءات للحوار والتعاون بين الفاعلين العموميين والجامعات ومراكز البحث ومنظمات المجتمع المدني، بما يساهم في إنتاج حلول مبتكرة للتحديات التنموية والاجتماعية.
ويرى متابعون أن انخراط مشروع “SAWTECH” في هذا المسار يعكس تنامي الاهتمام بقضايا التكنولوجيا المدنية والابتكار الرقمي بالمغرب، خصوصًا في ما يتعلق بتطوير أدوات تشاركية قادرة على تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، وفتح آفاق جديدة أمام العمل المدني في البيئة الرقمية.
ويُنتظر أن يشكل برنامج “آفاق” منصة لدعم المبادرات المشتركة وتبادل الخبرات، بما يعزز استدامة المشاريع المدنية والبحثية، ويواكب التحولات الرقمية التي يعرفها المغرب في مختلف المجالات.






