عروض واعلانات
تكنولوجيا

Ferret-UI Lite : نموذج آبل الصغير الذي يقرأ شاشتك محلياً

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

في خطوة مبتكرة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية، كشفت آبل عن نموذجها الجديد Ferret-UI Lite الذي يعمل محلياً على الجهاز، و يحلل محتوى الشاشة بدقة تشبه النظرة البشرية.
و يأتي هذا النموذج بحجم ثلاثة مليارات معلمة فقط، لكنه ينافس نماذج أكبر حجماً و يتفوق عليها في بعض الجوانب، مما يعكس استراتيجية الشركة نحو الكفاءة و الخصوصية.

يتميز Ferret-UI Lite بقدرته على فهم التطبيقات و النوافذ و النصوص الصغيرة على الشاشة، فهو يعالج المتاهة المرئية التي تواجه الذكاء الاصطناعي عند التنقل بين التطبيقات.

كما أن عمله المحلي يجعله جزءاً مدمجاً في الهاتف، نظراً لأنه لا يعتمد على السحابة أو مراكز البيانات البعيدة.
و من ثم، يعزز هذا النهج الخصوصية، إذ تبقى البيانات داخل الجهاز دون نقلها خارجياً.

يعتمد النموذج أسلوباً يحاكي حركة العين، حيث يبدأ بنظرة عامة على الشاشة ثم يركز على التفاصيل الدقيقة مثل الأزرار الصغيرة أو النصوص الغامضة.
فبما أن التحدي الأكبر يكمن في قراءة العناصر غير الواضحة، يمنح هذا النهج قدرة أفضل على اتخاذ قرارات سياقية أثناء تنفيذ المهام متعددة الخطوات.
ثم إن هذا الربط بين التقنية و طريقة تفكير الإنسان يجعله أكثر فعالية في التنقل بين التطبيقات.

لم تقتصر آبل على تدريب النموذج على بيانات مثالية، بل أنشأت نظاماً يحاكي الواقع غير المنظم داخل التطبيقات، بما في ذلك الأخطاء و النوافذ المنبثقة و المفاجآت غير المتوقعة.

و نتيجة لذلك، أصبح قادراً على التعامل مع الاستخدام اليومي غير المثالي، لأن القدرة على مواجهة الخطأ غالباً ما تكون أهم من التنفيذ الكامل لمهمة واحدة.

كذلك، يعكس هذا التركيز على الواقع الحقيقي التزام الشركة بتطوير أدوات عملية.

في الاختبارات المتخصصة، حقق النموذج نتائج قوية رغم حجمه الصغير، خاصة في تحديد العناصر الدقيقة و تنفيذ الأوامر المعقدة باستخدام إمكانيات المعالجة المحلية.
غير أن المهام الطويلة و المعقدة لا تزال تشكل تحدياً، مما يشير إلى أن الطريق نحو وكيل رقمي مستقل لم يكتمل بعد.

على الرغم من ذلك، يتفوق على بعض النماذج الأكبر في الكفاءة، بسبب تركيزه على الدقة المحلية.

يتزامن هذا التطور مع حديث عن نسخة أذكى من مساعد سيري، قد تفهم ما تراه على الشاشة و ليس فقط ما تقوله صوتياً.

فإذا كان السباق التقليدي نحو النماذج الأكبر حجماً، فإن آبل تتجه نحو الأذكى و الأقرب للمستخدم، حيث يعمل النموذج بصمت ويفهم الشاشة كما لو كان ينظر معك.

و بالمقابل، يؤكد هذا التوجه على مستقبل الذكاء الاصطناعي كجزء أساسي من الجهاز اليومي.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button