خاتمتان لكتاب الله في حفل مميز بمدرسة براقة الإمام مالك الخاصة للتعليم العتيق

تيلي ناظور : نوال أموسى
احتضنت مدرسة براقة الإمام مالك الخاصة للتعليم العتيق، يوم الأحد 5 محرم 1448 هـ الموافق لـ21 يونيو 2026، حفل اختتام السنة الدراسية الخاصة بحفظ القرآن الكريم لفائدة الطالبات الرسميات وطالبات العلوم الشرعية، وذلك تحت إشراف المجلس العلمي المحلي بالناظور برئاسة العلامة سيدي ميمون بريسول، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالناظور. كما شهد الحفل تكريم طالبتين أتمّتا حفظ القرآن الكريم كاملاً، في أجواء غمرتها الفرحة والاعتزاز.
وقد أشرفت الأستاذة نوال صوالح على تقديم وتسيير فقرات الحفل، بمشاركة الأستاذة سهام احزرير المشرفة على الداخلي، وبحضور ومواكبة مسؤول المعهد السيد عبد الله احديدو، الذي ساهم بتوجيهاته وملاحظاته في إنجاح مختلف مراحل الإعداد والتنظيم.

وفي أجواء إيمانية مميزة، عاشت الحاضرات لحظات مؤثرة جمعت بين الفرح بإتمام حفظ كتاب الله تعالى والحزن لانتهاء موسم دراسي حافل بالجد والاجتهاد. وكانت الابتسامة حاضرة على الوجوه، كما امتزجت مشاعر السعادة بدموع الفخر والوداع.
كما تنوعت فقرات الحفل بين التلاوات القرآنية العطرة والأناشيد الهادفة والكلمات التربوية والتوجيهية، إضافة إلى فقرة الحناء التي خُصصت للاحتفاء بالخاتمتين ومشاركتهما فرحة هذا الإنجاز المبارك، ما أضفى على المناسبة أجواء من البهجة والألفة.
ومن جهتها، أكدت الأستاذة نوال صوالح في كلمة توجيهية أن ختم القرآن الكريم ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من التعاهد والمراجعة المستمرة، مشيرة إلى أن المحافظة على القرآن في الصدور لا تقل أهمية عن حفظه، وأن حامل القرآن مطالب بالعمل به والتحلي بأخلاقه وآدابه.
وفي السياق ذاته، أعلنت الأستاذة نوال صوالح عن انطلاق الدورة الصيفية لحفظ القرآن الكريم ابتداءً من يوم الخميس المقبل، داعية الطالبات إلى مواصلة الاجتهاد وتقوية صلتهن بكتاب الله تعالى، كما حثت الأسر على تشجيع أبنائها على حفظ القرآن الكريم منذ الصغر.
وفي ختام الحفل، رُفعت أكف الضراعة إلى الله تعالى خلال دعاء ختم القرآن الكريم، حيث سادت أجواء من الخشوع والتأثر، وابتهلت الحاضرات إلى الله أن يبارك للخاتمتين فيما حفظتا، وأن يجعله نوراً لهما في الدنيا والآخرة، وأن يجزي كل من ساهم في تعليم القرآن الكريم وخدمة أهله خير الجزاء.
كما تضرعت الحاضرات إلى الله تعالى أن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وأن يديم على المغرب نعمة الأمن والاستقرار.
واختُتم الحفل بالدعاء والشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا الموسم الدراسي من أطر تربوية وإدارية ومشرفات ومعلمات، في صورة تعكس الجهود المبذولة لخدمة كتاب الله تعالى وترسيخ قيمه في نفوس الناشئة.
وبهذا الحفل البهيج، أسدلت مدرسة براقة الإمام مالك الخاصة للتعليم العتيق الستار على موسم دراسي ناجح، تُوِّج بتخريج خاتمتين لكتاب الله، في إنجاز يبعث على الفخر ويؤكد استمرار رسالتها في خدمة القرآن الكريم وأهله.




