عروض واعلانات
سياسة

يويو محمد يسلط الضوء على عزوف الشباب عن الانتخابات بإقليم الناظور

تيلي ناظور : بقلم_يويو محمد

يشهد إقليم الناظور خلال السنوات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في مشاركة الشباب في الاستحقاقات الانتخابية، وهي ظاهرة أصبحت تعكس أزمة ثقة حقيقية بين فئة واسعة من الشباب والفاعل السياسي المحلي. فبعدما كانت الانتخابات تمثل محطة ديمقراطية للتعبير عن الإرادة الشعبية والمساهمة في صناعة القرار، بات عدد كبير من شباب الإقليم يعبرون عن ابتعادهم عن صناديق الاقتراع بسبب شعورهم بأن أصواتهم لم تعد تحدث الفرق المطلوب.

ومن جهة أخرى، يرى يويو محمد أن من أبرز أسباب هذا العزوف استمرار نفس الوجوه السياسية في تدبير الشأن المحلي، دون تحقيق تغييرات ملموسة على مستوى التنمية أو فرص الشغل أو تحسين الخدمات الأساسية. وأصبح الشباب اليوم، بحسب تعبيره، أكثر وعياً من أي وقت مضى، ولم يعودوا يقتنعون بالشعارات الانتخابية الفضفاضة، بل يبحثون عن برامج واقعية تستجيب لتطلعاتهم اليومية.

وفي السياق ذاته، أكد المتحدث أن ضعف انفتاح بعض الأحزاب السياسية على الطاقات الشابة وغياب التأطير السياسي الجاد، ساهما في تعميق شعور عدد من الشباب بالتهميش والإقصاء من المشاركة الفعلية في صناعة القرار. وأضاف أن الكثير من الشباب أصبحوا يشعرون بأن دورهم يقتصر فقط على المواسم الانتخابية، دون منحهم فرصة حقيقية للمساهمة في تدبير الشأن العام.

كما أشار يويو محمد إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً مهماً في رفع مستوى الوعي السياسي لدى الشباب، غير أنها في المقابل كشفت حجم الاختلالات والصراعات السياسية الضيقة، وهو ما ساهم في زيادة حالة الإحباط وفقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة.

وفي المقابل، اعتبر الفاعل السياسي أن عزوف الشباب عن المشاركة السياسية لا يجب فهمه على أنه لامبالاة، بل هو رسالة احتجاج صامتة تطالب بإصلاح حقيقي للحياة السياسية، وتجديد النخب، وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب فتح المجال أمام الكفاءات الشابة للمساهمة في بناء مستقبل الإقليم.

ومن هذا المنطلق، دعا الحزب المغربي الحر، إلى جانب باقي القوى السياسية، إلى العمل على إعادة الثقة للشباب من خلال تبني خطاب سياسي قريب من المواطنين، والدفاع عن قضاياهم الحقيقية، وخلق فضاءات للحوار والمشاركة، وتشجيع الشباب على الانخراط المسؤول في تدبير الشأن العام.

وفي الأخير، شدد يويو محمد على أن مستقبل الديمقراطية المحلية بإقليم الناظور يبقى رهيناً بقدرة الفاعلين السياسيين على استيعاب تطلعات الشباب، مؤكداً أن أي مشروع تنموي أو إصلاحي لا يضع الشباب في صلب أولوياته، سيظل مشروعاً ناقصاً وغير قادر على تحقيق التغيير المنشود.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button