الحزب المغربي الحر يهاجم تصريحات وزير التربية الوطنية ويدعو إلى خطاب واضح يحترم المواطن

تيلي ناظور
أثار الحزب المغربي الحر جدلًا واسعًا عقب صدور بيان استنكاري شديد اللهجة انتقد فيه ما وصفه بـ”التصريح غير المفهوم” لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معتبرًا أن مضمون الخطاب الموجه للرأي العام لا يرقى إلى مستوى انتظارات المواطنين ولا يحترم مكانة المؤسسة التشريعية.
وأوضح الحزب، في بيان وقعه عضو المجلس الوطني حسن أوشن، أن المغاربة كانوا ينتظرون توضيحات دقيقة وإجابات واضحة بشأن الاختلالات التي تعرفها المنظومة التعليمية، غير أن التصريحات الأخيرة للوزير، بحسب تعبير البيان، جاءت غامضة ومليئة بعبارات غير مفهومة، الأمر الذي زاد من حدة الجدل والاستياء داخل الأوساط المتتبعة للشأن التعليمي.
ومن جهة أخرى، اعتبر الحزب أن هذا النوع من الخطاب يعكس غياب تواصل سياسي مسؤول مع المواطنين، مشيرًا إلى أن المسؤول الحكومي مطالب بالتحدث بلغة واضحة ومباشرة تُراعي ذكاء الرأي العام وتحترم حقه في المعلومة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع حيوي كالتعليم.
كما عبّر الحزب المغربي الحر عن رفضه لما وصفه بـ”الاستخفاف بعقل المواطن”، مؤكدًا أن المدرسة العمومية تعيش تحديات حقيقية تتطلب قرارات جادة وإصلاحات ملموسة بدل التصريحات المبهمة أو التبريرات غير المقنعة، وفق ما ورد في البيان.
وفي السياق ذاته، دعا الحزب إلى فتح نقاش وطني مسؤول حول مستقبل التعليم بالمغرب، بمشاركة الكفاءات والفاعلين الحقيقيين في القطاع، من أجل بلورة حلول عملية قادرة على تحسين جودة المدرسة العمومية واستعادة ثقة الأسر المغربية في المنظومة التعليمية.
وأكد الحزب أيضًا أن المؤسسة التشريعية يجب أن تبقى فضاءً للنقاش الجاد والحوار المسؤول، بعيدًا عن الخطابات التي قد تُفهم بشكل يسيء إلى صورة العمل السياسي أو يخلق مزيدًا من الغموض لدى المواطنين.
وفي ختام بيانه، شدد الحزب المغربي الحر على أن التعليم ليس مجالًا للتجريب أو الارتجال، بل حق أساسي وأولوية وطنية تستوجب الوضوح والمسؤولية وربط الخطاب السياسي بالفعل الميداني، خدمةً لمستقبل التلاميذ والمدرسة العمومية بالمغرب.




