عروض واعلانات
المجتمع المدني

لقاء علمي بالناظور يناقش تقاطع الذكاء الاصطناعي و حقوق الإنسان بين الآفاق والتحديات

تيلي ناظور : نوال أموسى

احتضنت قاعة الندوات الكبرى بفندق ميركور بمدينة الناظور، يوم 19 أبريل 2026، لقاءً دراسياً حول موضوع “الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان: الفرص والتحديات”، نظمه منتدى أنوال للتنمية والمواطنة بشراكة مع ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي، وبدعم من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، وذلك بمشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين والمهتمين بقضايا التحول الرقمي والحقوقي.

وفي مستهل هذا اللقاء، ترأس الأستاذ محمد المحمدي الجلسة الافتتاحية، مرحباً بالحضور ومبرزاً أهمية هذا النقاش في ظل التوسع المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها المباشرة على منظومة الحقوق والحريات.

ومن جانبها، أدارت الأستاذة زهيرة الإدريسي الجلسة العلمية التي عرفت تقديم عروض أكاديمية متخصصة، حيث تناول الأستاذ عبد الغاني الباهي الأثر المزدوج للذكاء الاصطناعي بين دعم الحقوق وتهديدها، فيما تطرق الأستاذ المصطفى قريشي إلى الإطار الأخلاقي لهذه التكنولوجيا في ضوء توصيات اليونسكو والممارسات الفضلى، بينما ناقش الأستاذ قاسمي عماد إشكالية الحق في تقرير المصير الرقمي في ظل تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي سياق النقاش، أبرز المشاركون أن الذكاء الاصطناعي يتيح إمكانات واعدة لتعزيز الولوج إلى الخدمات وتوسيع نطاق الحقوق الرقمية، غير أنه يطرح في المقابل تحديات حقيقية تتعلق بحماية المعطيات الشخصية وضمان الخصوصية والحد من أشكال التمييز الناتجة عن الخوارزميات، فضلاً عن تقليص الفجوة الرقمية.

كما تم التأكيد، على أهمية المرجعيات الدولية المؤطرة لحكامة الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها توصيات منظمة الأمم المتحدة وتوصية اليونسكو الخاصة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، لما تتضمنه من مبادئ أساسية تقوم على الكرامة الإنسانية والشفافية والمساءلة وعدم التمييز.

ومن جهة أخرى، استعرض المشاركون نماذج وتجارب دولية ناجحة في مجال تقنين استخدام الذكاء الاصطناعي، مبرزين ضرورة تعزيز الأطر القانونية والأخلاقية، وتطوير آليات الرقابة لضمان توجيه هذه التكنولوجيا نحو خدمة الإنسان.

وفي ختام الأشغال، شدد الحاضرون على أهمية تبني مقاربة تشاركية تجمع مختلف الفاعلين، بما يحقق التوازن بين الابتكار التكنولوجي وصون الحقوق والحريات، ويؤسس لحكامة رقمية عادلة ومسؤولة تستجيب للمعايير الدولية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button