عروض واعلانات
الصحة

الاتحاد المغربي للشغل بالناظور يحذر من إغلاق مستشفى الحسني ويطالب بضمان خدمات المستعجلات داخل المدينة

تيلي ناظور

تشهد الساحة الصحية بإقليم الناظور نقاشًا متصاعدًا، على خلفية اقتراب افتتاح المستشفى الإقليمي الجديد بمدينة سلوان، وما يرافق ذلك من توجه نحو إغلاق المستشفى الحسني. وفي هذا السياق، أصدرت الشبيبة العاملة المغربية، التابعة للاتحاد المغربي للشغل فرع الناظور، بلاغًا للرأي العام عبّرت فيه عن قلقها العميق إزاء تداعيات هذا التحول على حق الساكنة في الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة بمركز الإقليم.

وفي هذا الإطار، ثمّنت الهيئة النقابية خطوة إحداث المستشفى الجديد بسلوان، معتبرة إياه إضافة مهمة للبنيات التحتية الصحية، غير أنها شددت في المقابل على رفضها لأي مقاربة تقوم على نقل الخدمات بدل توسيعها، محذّرة من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى إفراغ مدينة الناظور من خدمات حيوية، وعلى رأسها المستعجلات، في تناقض مع مكانتها الديمغرافية والاقتصادية.

ومن جهة أخرى، نبّهت الشبيبة العاملة إلى أن هذا التحول، في حال اعتماده، قد يشكل مساسًا بمبدأ المساواة في الولوج إلى العلاج، خصوصًا في الحالات الاستعجالية التي تتطلب سرعة التدخل، في ظل صعوبات التنقل وغياب ربط مباشر بين عدد من الجماعات والمستشفى الجديد، ما قد يعرض حياة المواطنين لمخاطر حقيقية.

كما اعتبرت الهيئة ذاتها أن هذا الخيار يتعارض مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، واعتماد تنمية محلية مندمجة تضمن توزيعًا عادلاً للخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة، وتقريبها من المواطن.

وفي السياق الدستوري، ذكّرت النقابة بأن الحق في الصحة، كما ينص عليه الفصل 31 من الدستور، يرتبط بعوامل القرب والاستمرارية وفعالية التدخل، وهي شروط، بحسب البلاغ، لا يمكن تحقيقها في حال إفراغ مركز الإقليم من خدمات أساسية، خاصة خدمات المستعجلات.

وعليه، أعلنت الشبيبة العاملة المغربية – فرع الناظور رفضها القاطع لأي توجه يؤدي إلى إغلاق المستشفى الحسني دون توفير بدائل عادلة، مطالبة بالإبقاء على مصلحة المستعجلات داخل المدينة لضمان خدمة ساكنة الناظور وبني أنصار وفرخانة وزغنغان والمناطق المجاورة.

كما دعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تقديم توضيحات رسمية عاجلة بشأن هذا التحول، والكشف عن تصور متكامل يضمن استمرارية المرفق الصحي داخل المدينة، في احترام تام لمبدأ العدالة المجالية.

وفي نفس السياق، طالبت النقابة بإحداث مستشفى للقرب مجهز بكافة الخدمات الأساسية والاستعجالية داخل مدينة الناظور، بما يلبي حاجيات الساكنة ويصون كرامتها، داعية مختلف القوى السياسية والنقابية والمدنية إلى توحيد الجهود والترافع المسؤول دفاعًا عن الحق في الصحة.

وختاما، أكدت الشبيبة العاملة المغربية استعدادها للانخراط في كافة الأشكال النضالية المشروعة، دفاعًا عن حق ساكنة الناظور في خدمات صحية قريبة، مستمرة وذات جودة، مشددة على أن كرامة المواطن لا تقبل الحلول الترقيعية، وأن الإصلاح الحقيقي يمر عبر إنصاف المجالات وتعزيز حضور الخدمات العمومية داخل مراكز الأقاليم.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button