تجاوزت 140 ألف توقيع.. الحكومة تعيد الساعة الإضافية رغم عريضة الرفض الشعبي

تيلي ناظور
أعلنت الحكومة المغربية عن العودة إلى اعتماد الساعة الإضافية (توقيت غرينتش +1) ابتداءً من ليلة السبت 21 مارس إلى الأحد 22 مارس 2026، حيث سيتم تقديم الساعة بـ60 دقيقة عند حلول الساعة الثانية صباحًا.
ويأتي هذا القرار بعد انتهاء شهر رمضان، حيث كان التوقيت مؤقتًا عند غرينتش خلال الشهر الفضيل، وفق المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 2018 والذي يقر التوقيت الصيفي بشكل دائم طوال السنة باستثناء رمضان.
رغم ذلك، تجاوز عدد الموقعين على العريضة الإلكترونية بعنوان “نريد العودة إلى التوقيت الطبيعي” (على منصة Change.org أو مشابهة) سقف 140 ألف توقيع، في مؤشر على رفض شعبي واسع لاستمرار الساعة الإضافية.
وتطالب العريضة بإلغاء هذا التوقيت الذي يُوصف بـ”غير القانوني” أو “المشؤوم”، مشيرة إلى تأثيره السلبي على الساعة البيولوجية، الأداء الدراسي والمهني، الصحة النفسية والجسدية، والحياة الأسرية والاجتماعية.
وقد شهدت العريضة تصاعدًا سريعًا في التوقيعات خلال الأيام الأخيرة، حيث كانت قد تجاوزت 70 ألفًا قبل أيام قليلة، ثم 90 ألفًا، ثم 100 ألف، لتصل إلى أكثر من 140 ألف.
لم تصدر الحكومة أي رد رسمي مباشر على العريضة حتى الآن، رغم أن عدد التوقيعات يفوق بكثير الحد الأدنى القانوني للعرائض الوطنية (حوالي 5000 توقيع حسب القانون التنظيمي 44.14)، مما يفترض إحالتها على اللجنة المختصة للدراسة.
ويستمر الجدل السنوي حول هذا القرار، حيث يرى مؤيدوه أنه يوفر الطاقة ويتماشى مع الشركاء الأوروبيين، بينما يرى الرافضون أنه يسبب اضطرابات صحية واجتماعية دون فائدة اقتصادية ملموسة للمواطن العادي.
يُعاد تفعيل التوقيت الإضافي بعد فترة رمضانية شهدت عودة مؤقتة إلى التوقيت الطبيعي (GMT)، مما يعني تغييرًا في مواعيد الدراسة والعمل والصلاة والحياة اليومية.
ويُتوقع أن يستمر النقاش العام والترافع المدني، خاصة مع تصاعد الوعي بتأثيرات تغيير التوقيت على الإيقاع البيولوجي، كما أشارت دراسات سابقة. وفي حال استمرار الضغط الشعبي، قد يُعاد فتح الملف مؤسساتيًا في البرلمان أو الحكومة مستقبلًا.



