الناظور : قطع الكهرباء عن أسر معوزة يثير موجة غضب واسعة

تيلي ناظور
شهدت مدينة الناظور، قبل أيام قليلة من عيد الفطر، واقعة أثارت موجة استياء واسعة، بعدما أقدمت الشركة الجهوية لتدبير خدمة الكهرباء بجهة الشرق على إزالة عدادات الكهرباء عن عدد من الأسر غير القادرة على تسديد فواتيرها، في توقيت حساس كان يُفترض أن تستعد فيه العائلات للاحتفال.
وفي هذا السياق، اعتبر متتبعون أن هذا الإجراء زاد من معاناة الأسر الهشة، التي كانت تأمل في قضاء أجواء العيد في ظروف طبيعية، قبل أن تجد نفسها محرومة من الكهرباء، ما حوّل التحضيرات إلى حالة من القلق والارتباك داخل البيوت.
كما أشار متابعون إلى أن توقيت تنفيذ هذا الإجراء يطرح تساؤلات حول مدى مراعاة البعد الإنساني في تدبير مرفق حيوي، حيث انعكست نتائجه بشكل مباشر على نفسية الأسر والأطفال، الذين كانوا ينتظرون فرحة العيد.
وفي المقابل، تبرز إشكالية احترام المساطر القانونية المؤطرة لعملية قطع الكهرباء، إذ يُفترض إشعار المعنيين ومنحهم مهلة كافية لتسوية وضعيتهم، الأمر الذي يفتح باب النقاش حول قانونية هذه الخطوة ومدى التزامها بالقوانين المنظمة.
وفي هذا الإطار، دعا مهتمون بالشأن المحلي إلى ضرورة إعادة النظر في أساليب تدبير هذا النوع من الملفات، من خلال اعتماد حلول إنسانية توازن بين تحصيل المستحقات وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، خصوصًا في المناسبات الدينية.
كما شدد متابعون على أهمية استرجاع ثقة المواطنين في المرافق العمومية، عبر تبني سياسات أكثر عدالة ومرونة، وتفادي قرارات قد تعمق الإحساس بالهشاشة أو تمس بكرامة الأسر.
وفي الختام، يظل هذا الحدث مؤشرًا على الحاجة الملحة إلى مقاربة أكثر إنصافًا في تدبير الخدمات العمومية، بما يضمن كرامة المواطن ويحفظ له حقه في العيش الكريم، خاصة في فترات تحمل طابعًا إنسانيًا واجتماعيًا خاصًا كفترة ما قبل عيد الفطر.



