المغرب يستعد لاستقبال سيرة مايكل

تيلي ناظور:سهام الدولاري
تستعد دور السينما المغربية لعرض فيلم السيرة الذاتية المنتظر “مايكل”، الذي يروي حياة أسطورة الموسيقى العالمية مايكل جاكسون، وذلك في أبريل 2026، بعد سلسلة من التأجيلات التي أثرت على موعد إطلاقه العالمي. يُعد هذا العمل واحداً من أبرز المشاريع السينمائية التي تسعى إلى توثيق مسار فنان شكّل ظاهرة عالمية استثنائية، تجاوزت حدود الموسيقى لتصبح رمزاً ثقافياً عابرًا للقارات.
يبدأ الفيلم بتتبع بدايات مايكل جاكسون مع فرقة “جاكسون فايف”، حيث اكتشف موهبته الاستثنائية في سن مبكرة، ثم ينتقل إلى مسيرته الفردية التي بلغت ذروتها بتحقيق أحلامه في أن يصبح أكبر فنان ترفيهي في العالم. ويبرز العمل الجوانب الإنسانية في حياته بعيداً عن الأضواء، بما في ذلك علاقته المعقدة مع والده جو جاكسون الذي كان يدير شؤونه بصرامة، مقابل الدعم الدائم الذي قدمته والدته كاثرين. كما يسلط الضوء على بعض أبرز عروضه الأيقونية في بداية مشواره المنفرد، مما يمنح الجمهور تجربة قريبة من حياته الشخصية والفنية.
يجسد دور مايكل جاكسون ابن شقيقه جعفر جاكسون في أول تجربة سينمائية كبرى له، وهو اختيار جاء نظراً للتشابه الكبير في الملامح والحركة، إذ يُعتبر الأقرب إلى عمه في الأداء والروح. أما إخراج العمل فيعود إلى أنطوان فوكوا، المعروف بأفلامه ذات الطابع الدرامي القوي، بينما كتب السيناريو جون لوجان. ويشارك في البطولة نخبة من النجوم، من بينهم نيا لونغ في دور كاثرين جاكسون، ولاورا هاريير، ومايلز تيلر، وكولمان دومينغو، بالإضافة إلى جوليانو كرو فالدي في دور مايكل الشاب.
يأتي الفيلم بميزانية ضخمة تصل إلى 155 مليون دولار، وهو من إنتاج غراهام كينغ الحائز على جائزة الأوسكار، وبمشاركة جون برانكا وجون ماكلين، اللذين عملا سابقاً على مشاريع مرتبطة بتراث مايكل جاكسون. وعلى الرغم من الجدل الذي رافق بعض الجوانب في حياة الفنان، يسعى العمل إلى تقديم صورة متوازنة تجمع بين الإبداع الفني والتحديات الشخصية التي واجهها.
ومع اقتراب موعد العرض في القاعات المغربية والعالمية، يبقى هذا الفيلم حدثاً سينمائياً منتظراً، يعيد إحياء إرث “ملك البوب” أمام جيل جديد، ويمنح عشاقه فرصة لإعادة اكتشاف جوانب من حياته لم تُروَ بهذا العمق من قبل.



