عروض واعلانات
سياسة

الشبيبة الاشتراكية تنظّم ندوة حول “رؤية الناظور الكبير بين تحديات التنمية الاجتماعية والمجالية”

تيلي ناظور

أقام المقر الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بمدينة الناظور مساء أمس الأربعاء 4 مارس 2026، ندوة فكرية نظمتها الشبيبة الاشتراكية تحت عنوان: “رؤية الناظور الكبير: بين تحديات التنمية الاجتماعية والمجالية”، بحضور عدد من الفاعلين السياسيين والجمعويين والمهتمين بالشأن المحلي.

حيث شكلت الندوة مناسبة للنقاش العمومي المسؤول حول أوجه القصور في التنمية بالإقليم، وسعت إلى تقييم النموذج التنموي المحلي في أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، في ظل التحولات الديمغرافية والاقتصادية التي يشهدها الإقليم.

وقف الدكتور المصطفى قريشي، الأستاذ الجامعي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور ومنسق ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي، عند ما وصفه بـ”التناقض البنيوي بين الاستثمار الرأسمالي والعائد الاجتماعي”. وأوضح أن جزءا من الاستثمارات المنفذة لا ينعكس بالضرورة على تحسين المؤشرات الاجتماعية، مما يطرح تساؤلات حول العدالة المجالية وكفاءة السياسات العمومية. كما أشار إلى إشكالية التركيز المكاني للاستثمار، معتبرًا إياه وسيلة لإعادة إنتاج التبعية الإقليمية، وربط ذلك بأزمة النخب المحلية التي تعاني من ضعف الوساطة والتمثيلية، ما يضعف قدرتها على تأطير المطالب الاجتماعية والدفاع عن خيارات تنموية عادلة.

كما قدم الأستاذ ربيع مزيد، الإطار البنكي والكاتب الإقليمي للاتحاد المغربي للشغل، قراءة مستندة إلى معطيات إحصاء 2024، مسلطا الضوء على مؤشرات مقلقة، أبرزها النقص الديمغرافي وتزايد ظاهرة الهجرة، إلى جانب انخفاض معدلات الخصوبة لدى أسر الإقليم. وأكد أن هذه التحولات الديمغرافية تؤثر مباشرة على الدينامية الاقتصادية والاجتماعية، محذرا من انعكاساتها طويلة المدى على سوق الشغل والبنية الاجتماعية. كما توقف عند ضعف البنية التحتية السياحية وعدم تأهيلها بالشكل الكافي، معتبرا أن ذلك يفسر محدودية عدد السياح الأجانب وضعف مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد المحلي، رغم المؤهلات الطبيعية والجغرافية للإقليم. وشدد على أن الإشكالية الأساسية تكمن في غياب التركيز على الربح الاجتماعي، حيث يظل الاستثمار محكوما بمنطق الربحية المالية الضيقة دون دمج البعد الاجتماعي كأولوية، ما يكرس استمرار البطالة والهشاشة.

و شهدت الندوة تفاعلا كبيرا من الحاضرين من مختلف الفعاليات السياسية والجمعوية، حيث ساهمت تدخلاتهم في إثراء النقاش وطرح تساؤلات عملية حول سبل بلورة رؤية جماعية للناظور الكبير، قادرة على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية.

و جاءت هذه المبادرة في إطار سعي الشبيبة الاشتراكية إلى فتح فضاءات للنقاش العمومي الجاد، وإشراك مختلف الفاعلين في التفكير في مستقبل الإقليم، بما يستجيب لتطلعات شبابه وساكنته ويؤسس لتنمية متكاملة ومستدامة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button