عروض واعلانات
أنشطة ملكية

إشراف الملك محمد السادس على انطلاق عملية توزيع القفة الرمضانية بالرباط: أبعاد روحية واجتماعية لمبادرة تضامنية

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف

أشرف أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، على إعطاء انطلاقة عملية توزيع القفة الرمضانية بمدينة الرباط، في إطار المبادرات الاجتماعية التي تواكب حلول شهر رمضان المبارك، والتي تستهدف دعم الأسر المعوزة وتعزيز قيم التضامن داخل المجتمع المغربي.

ويحمل هذا الإشراف الملكي دلالات متعددة، تتجاوز الطابع الإجرائي للمبادرة إلى أبعاد رمزية وروحية واجتماعية. فمن الناحية الروحية، يندرج الحدث في سياق المهام المرتبطة بإمارة المؤمنين، باعتبارها مؤسسة تضطلع برعاية الشأن الديني وصون مقوماته، إلى جانب ترسيخ القيم الإسلامية القائمة على التكافل والإحسان، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشكل مناسبة لتعزيز روح التضامن والتآزر.

كما يعكس الإشراف المباشر على إعطاء انطلاقة العملية حرص المؤسسة الملكية على ربط البعد الديني بالممارسة الاجتماعية، من خلال مبادرات ملموسة تستهدف الفئات الهشة، بما يجسد التلازم بين العبادة والسلوك التضامني في النموذج المغربي.

على المستوى الاجتماعي، تبرز العملية كجزء من منظومة عمل اجتماعي متكاملة، تتعاون فيها المؤسسة الملكية مع مختلف المتدخلين من قطاعات حكومية وهيئات محلية وفعاليات المجتمع المدني. ويهدف هذا التنسيق إلى التخفيف من الأعباء المعيشية التي قد تواجهها بعض الأسر خلال شهر رمضان، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في إطار من التنظيم والشفافية.

ويرى متتبعون أن مثل هذه المبادرات تعكس مركزية التضامن في السياسات الاجتماعية بالمغرب، كما تعزز ثقافة القرب من المواطنين، خاصة الفئات التي تعيش أوضاعًا اقتصادية صعبة. فالقفة الرمضانية، وإن كانت مساعدة ظرفية من حيث طبيعتها الزمنية، تندرج ضمن رؤية أوسع تجعل من العمل الاجتماعي ركيزة أساسية في السياسات العمومية ذات البعد الإنساني.

وبذلك، تتجاوز المبادرة بعدها المادي لتكتسب بعدًا رمزياً يعكس وحدة المجتمع المغربي وتماسكه، في ظل تلاقي الشرعية الدينية مع الالتزام الاجتماعي، بما يعزز قيم التضامن والتكافل التي تميز الهوية المغربية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button