خسر الرهان قبل أن يبدأ.. مورينيو يغادر أسوار مدريد بتوقيت لشبونة

تيلي ناظور : مريم حيبوط
تراجعت حظوظ المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في العودة لقيادة ريال مدريد بشكل دراماتيكي، بعد سلسلة من الأحداث الصادمة التي شهدتها مواجهة لشبونة الأخيرة، حيث تحول حلم الجماهير باستعادة مدربها السابق إلى حالة من التشكيك في جدوى هذه الخطوة.
وقد ساهمت تصرفات مورينيو المثيرة للجدل في تقويض فرصه لخلافة ألفارو أربيلوا، خاصة بعد غياب رئيس النادي فلورنتينو بيريز عن الرحلة، ما أفقد “المو” فرصة التواصل المباشر مع صاحب القرار، ثم تفاقم الوضع بتلقيه بطاقة حمراء ستحرمه من التواجد في المنطقة الفنية خلال لقاء الإياب، ليفقد بذلك فرصة الظهور البروتوكولي والميداني داخل معقل “الميرينجي”.
وبعيداً عن الحسابات الميدانية، تسببت مواقف مورينيو في صدمة كبرى داخل أروقة النادي الملكي وجماهيره، لا سيما بعد تصريحاته المثيرة للجدل حول واقعة العنصرية التي طالت فينيسيوس جونيور، إذ اختار إلقاء اللوم على النجم البرازيلي بدلاً من الدفاع عنه، وهو ما اعتبرته الجماهير خروجاً عن قيم النادي وتجاهلاً لدور القائد الملهم.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعمد المدرب البرتغالي تعميق الفجوة بإعلانه مقاطعة المؤتمرات الصحفية في مدريد، ما أدى إلى قطع قنوات التواصل الرسمية مع الإعلام والجمهور، مكرساً بذلك صورته الصدامية التي لا تتسق مع السياسة الهادئة التي ينتهجها “البيت الأبيض” في الوقت الراهن.
وفي مقابل هذا التخبط السلوكي، نجح ألفارو أربيلوا في إثبات أحقيته بالبقاء من خلال نضج تكتيكي لافت وتفوق ميداني واضح على أستاذه السابق في ملعب “دا لوز”، حيث أدار اللقاء بهدوء وثبات رغم الضغوط المتزايدة وشائعات الإطاحة به.
وقد دفع هذا النجاح الميداني المقترن بالقدرة على حسم النتائج في الظروف المعقدة إدارة ريال مدريد إلى مراجعة حساباتها بشأن جدوى استقدام مورينيو، حيث استقر اليقين لدى صناع القرار بأن الكفاءة الفنية لأربيلوا وصورته المتزنة تتفوق بمراحل على عودة “السبيشال وان” المحفوفة بالأزمات والتوترات.



