العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان تستنكر “إقصاء المقاولات المحلية” وتطالب بفتح تحقيق عاجل

تيلي ناظور
أصدرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع أزغنغان بيانًا استنكاريًا دقّت فيه ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ“سياسة الإقصاء الممنهج” التي تطال المقاولات المحلية واليد العاملة بإقليم الناظور، متهمة الشركة الجهوية متعددة الخدمات “SRM الشرق” بتبني ممارسات تمس بمبدأ تكافؤ الفرص وتؤثر سلبًا على الاقتصاد المحلي.
وفي هذا السياق، عبّرت العصبة عن أسفها لما اعتبرته خروقات شابت بعض الصفقات العمومية، خاصة الصفقتين رقم 10002394 و10002536، مشيرة إلى أن إقصاء المقاولات المحلية يتعارض مع مقتضيات المادة 148 من المرسوم المنظم للصفقات العمومية، التي تنص على تخصيص نسبة 30 في المائة لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة.
كما سجل البيان ما اعتبره “تكريسًا للاحتكار”، من خلال منح صفقات بمبالغ إجمالية تتجاوز 7.3 مليون درهم لشركة واحدة، وهي COMPANY GENERALE DE TRAVAUX ET SERVICE، في مقابل إقصاء مقاولات محلية كانت، بحسب البيان، تقدم الخدمات نفسها بكلفة أقل، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول معايير الانتقاء المعتمدة.
ومن جهة أخرى، حذرت العصبة من تداعيات هذه الاختلالات على السلم الاجتماعي، مؤكدة أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تشريد عدد من العمال المنحدرين من المنطقة، ودفع مقاولات محلية نحو الإفلاس، بما ينعكس سلبًا على النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالإقليم.
وبناءً على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، طالبت الهيئة الحقوقية بإيقاف تنفيذ نتائج هذه الصفقات وفتح تحقيق مستقل لتحديد المسؤوليات، مع تفعيل المادة 24 من عقد التدبير المفوض لضمان حماية حقوق المستخدمين السابقين.
كما دعت إلى تدخل المجلس الأعلى للحسابات من أجل التدقيق في كيفية تدبير هذه الصفقات، فضلاً عن مطالبة السلطات الإقليمية والجهوية بالتدخل العاجل لإنصاف المتضررين وصون السلم الاجتماعي.
وأكدت العصبة في ختام بيانها التزامها الثابت بالدفاع عن حقوق الإنسان، ومواصلة تتبع هذا الملف إلى حين ضمان احترام القانون وتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.



