شارع محمد الخامس بالناظور… من أيقونة الجمال إلى خراب مؤلم، لماذا وصلنا إلى هنا؟

تيلي ناظور : نوال أموسى
كان شارع محمد الخامس بالناظور في الماضي تحفة حضرية لا تضاهى، حيث تتناثر أشجار النخيل الإسبانية القادمة من إلشي على جانبيه، وتكتسي أشجار أخرى دائمة الأخضرار، فيما تزينه الورود الناعمة ونافورات المياه العذبة التي تضفي بهاء على المكان. وكانت المقاهي الشعبية على طول الشارع متنفسا للأصدقاء والعائلات، وشاهدا على حيوية المدينة وروحها الاجتماعية.

لكن اليوم، أصبح الشارع صورة حزينة للماضي، فقد تلاشت أشجار النخيل وبهائها، وظهرت مظاهر الإهمال واضحة في كل زاوية، كما انتشر الباعة المتجولون والمتسولون في المكان، لتتلاشى المقاهي والمرافق التي كانت تضفي الحياة على الشارع، وأصبح مرتعا للفوضى والضوضاء.
وعلاوة على ذلك، تم طمس المعالم الطبيعية والجمالية للشارع بالكامل، حتى اختفى من الذاكرة البصرية للساكنة أي أثر لمهابة هذا الرمز الحضري. وبدلا من أن يكون مكانا للراحة والجمال، صار المشهد اليوم يثير الحزن والاستفهام: كيف وصل شارع تاريخي بهذا البهاء إلى هذا الانحدار؟
وبالتالي، يطرح هذا التدهور سؤالا حقيقيا أمام الجميع: هل سنظل مكتوفي الأيدي بينما تضيع معالم تاريخنا وتراثنا، أم أن الوقت قد حان لإعادة الحياة إلى شارع محمد الخامس وإحياء ذكراه الجميلة؟







