عروض واعلانات
سياسة

ابن كيران يوجه انتقادات لاذعة لأخنوش : فشل تدبيري و إجماع استثنائي على رفضه

تيلي ناظور

في تصريحات قوية أدلى بها مؤخراً، وجه عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، نقداً حاداً لرئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، معتبراً أن ولايته الحكومية شهدت فشلاً واضحاً في تدبير الشأن العام.

وأكد ابن كيران أن أخنوش “فشل في التدبير” على مختلف الأصعدة، مشيراً إلى أن النتيجة الوحيدة البارزة التي حققها هي خلق إجماع نادر بين فئات واسعة من المجتمع المغربي على كراهيته.

و وصف هذا الإجماع بأنه استثنائي، إذ امتد ليشمل شرائح متنوعة، بما في ذلك احتجاجات “جيل زد” التي بلغت حد التصعيد الذي كاد يهدد الاستقرار، على غرار ما شهدته دول أخرى مثل بنغلاديش ونيبال ومدغشقر.

جاءت هذه التصريحات في سياق تقييم شامل لأداء الحكومة الحالية، حيث يرى ابن كيران أن الولاية الحكومية اتسمت بغياب المقاربة السياسية الحقيقية والحس الاستباقي تجاه التطلعات الشعبية والاحتجاجات القطاعية والمجالية.

وأشار إلى أن الحكومة اعتمدت على الأغلبية العددية لتمرير قوانين هيكلية حساسة تتعلق بالحقوق والحريات وتنظيم المهن، فيما اعتبره استعجالاً مخلاً بأصول التشريع، مع تهميش الدور البرلماني والمقاربة التشاركية.

تطرق ابن كيران إلى جملة من الإخفاقات الملموسة، من بينها الارتباك الكبير في إصلاح منظومة التعليم، حيث تم تعطيل اللجان الوطنية المكلفة بتتبع الإصلاح وتجديد المناهج، مع انتقاد اختزال الإصلاح في “مؤسسات الريادة” التي تكرس، حسب رأيه، تعليماً ذا سرعتين.

كما ذكر عدم الوفاء بوعود سابقة مثل زيادة رواتب الأساتذة الجدد بـ2500 درهم، والفشل في خلق مليون منصب شغل، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة التي تجاوزت 13%.

أبرز ابن كيران أن تدخل حزبه بخطاب عقلاني، إلى جانب تعقل الشباب المغربي الذي يدرك أهمية استقرار النظام الملكي، ساهم في تجنب انزلاق الأوضاع إلى ما حدث في تجارب دولية مشابهة.

واعتبر أن هذا التعقل الجماعي حال دون تحول الاحتجاجات إلى أزمات أكبر، رغم التوترات التي شهدتها الساحة الاجتماعية خلال الفترة الأخيرة.

بهذه التصريحات، يعيد ابن كيران تأكيد موقفه المعارض الصريح لحكومة أخنوش، في وقت يقترب فيه انتهاء الولاية الحكومية الحالية، وسط نقاشات سياسية حادة حول مسار الإصلاحات والانتخابات المقبلة.

وتبقى هذه الانتقادات تعكس عمق الاستقطاب بين حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، وسط تحديات اقتصادية واجتماعية تواجه المغرب.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button