عروض واعلانات
مجتمع

المغرب يشهد ارتفاعا غير مسبوق في مخزون المياه بفضل الأمطار الاستثنائية

تيلي ناظور

شهدت المملكة المغربية هذا الموسم حالة مناخية استثنائية أدت إلى زيادة كبيرة في الموارد المائية، بعد تساقط أمطار كثيفة وتسجيل مساحات ثلجية قياسية امتدت إلى أكثر من 55,000 كلم². وقد انعكست هذه الظاهرة بشكل مباشر على وضعية السدود الوطنية، مما سيعزز الأمن المائي في البلاد خلال السنوات المقبلة.

وعلى الرغم من التحديات المناخية، أكد وزير الماء، نزار بركة، أن الوزارة تعاملت مع هذه الوضعية بمنطق تقني بحت بعيدًا عن السياسة، مع اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان أفضل استفادة ممكنة من هذه الموارد. وقد ساهم هذا النهج في استقبال السدود 11.7 مليار متر مكعب من المياه خلال شهرين فقط، وهو رقم يفوق واردات السنتين الماضيتين معًا.

وقد رفعت هذه الزيادة الكبيرة في الواردات المائية نسبة الملء الإجمالية للسدود في المغرب إلى 69.4% على الصعيد الوطني، بل تجاوزت هذه النسبة 90% في الأحواض الكبرى. وهذه الأرقام تعكس تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات السابقة، وتدل على قدرة المملكة على استعادة مواردها المائية بعد سنوات من الجفاف.

كما أن تأثير هذه الزيادة المائية لم يقتصر فقط على السدود، بل امتد ليشمل الفرشات المائية الجوفية، التي بدأت تستعيد توازنها تدريجيًا، مما يدعم بشكل مباشر النشاط الفلاحي ويضمن توفير مياه السقي للمزارعين في المناطق المختلفة.

وعلاوة على ذلك، ساهم هذا الوضع في تعزيز إنتاج الطاقة الكهرومائية النظيفة، نظرًا لاعتماد السدود على توليد الطاقة من خلال المياه المخزنة، مما يقلل اعتماد البلاد على مصادر الطاقة التقليدية ويعزز الاستدامة البيئية.

في المجمل، تمثل هذه الكميات الكبيرة من المياه فرصة مهمة للمغرب لتجاوز جزء كبير من أزمة المياه التي عرفتها السنوات الماضية، وتعيد الأمل في تأمين الماء الصالح للشرب لسنتين إلى ثلاث سنوات قادمة، إلى جانب دعم القطاعات الحيوية مثل الفلاحة والطاقة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button