مركبات محطمة على قارعة الطريق.. أسلوب تركي لافت لتعزيز السلامة الطرقية

تيلي ناظور
في مشهد غير مألوف يلفت انتباه السائقين منذ الوهلة الأولى، اعتمدت جهات محلية في تركيا أسلوبًا توعويًا مختلفًا يقوم على عرض سيارات تعرضت لحوادث سير حقيقية على جنبات بعض الطرق، في رسالة بصرية مباشرة تذكّر بخطورة التهاون أثناء القيادة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حملات تحسيسية تهدف إلى الحد من حوادث السير، حيث تم وضع مركبات متضررة فعليًا في نقاط معينة، لتكون شاهدة صامتة على العواقب الوخيمة للسرعة المفرطة، وعدم احترام قوانين المرور، واستعمال الهاتف أثناء السياقة، إلى جانب إهمال ربط حزام الأمان.
كما تراهن هذه المبادرة على قوة الصورة بدل الاكتفاء بالخطاب النظري، إذ يتحول التحذير من مجرد نصائح مكتوبة إلى واقع ملموس يواجه السائق بشكل مباشر، ما يعزز التأثير النفسي ويجعل الرسالة أكثر رسوخًا في الوعي.
ومن جانب آخر، أثارت هذه الخطوة تفاعلًا واسعًا بين المواطنين ورواد منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن هذا الأسلوب الصادم قد يكون أكثر فاعلية، خاصة في توعية فئة الشباب والسائقين الجدد الذين قد لا يدركون حجم المخاطر إلا عند رؤيتها بأعينهم.
وفي السياق ذاته، تعكس هذه المبادرة توجهًا نحو ابتكار وسائل جديدة في مجال السلامة الطرقية، قوامها إشراك المجتمع في تحمل المسؤولية، والتأكيد على أن احترام قانون السير ليس مجرد التزام إداري، بل ضرورة لحماية الأرواح والممتلكات.
وبذلك، تقدم التجربة التركية نموذجًا مختلفًا في التوعية المرورية، حيث تتحول بقايا الحوادث إلى رسائل تحذير حية، تختصر بكثير من الألم معنى القيادة المسؤولة وأهمية اتخاذ الحيطة في كل رحلة على الطريق.







