إيلون ماسك يدق ناقوس الخطر: هل يهدد الدين العام مستقبل الاقتصاد الأمريكي؟

تيلي ناظور
حذّر رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك من المخاطر المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع الدين العام قد يقود الولايات المتحدة إلى أزمة مالية خطيرة، قد تصل – بحسب تعبيره – إلى ما يشبه “الإفلاس” إذا لم يتم اتخاذ إصلاحات حقيقية وجذرية في السياسات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، أوضح ماسك أن حجم الدين الوطني الأمريكي بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوز عشرات التريليونات من الدولارات، ما جعل كلفة فوائد الدين تشكل عبئًا ثقيلًا على ميزانية الدولة، وتزاحم قطاعات حيوية أخرى مثل التعليم، والصحة، والبنية التحتية.
ومن جهة أخرى، شدد مؤسس شركتي “تسلا” و”سبيس إكس” على أن الخطر لا يكمن فقط في حجم الدين، بل في وتيرة نموه السريعة، مع استمرار الإنفاق الحكومي دون إصلاحات بنيوية واضحة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى اختلالات مالية يصعب احتواؤها مستقبلًا.
وفي المقابل، دعا ماسك إلى استثمار أكبر في التكنولوجيا المتقدمة، خصوصًا الذكاء الاصطناعي والروبوتات، معتبرًا أن هذه القطاعات قادرة على رفع الإنتاجية وتحقيق نمو اقتصادي قوي، من شأنه التخفيف من عبء الديون وتحسين مداخيل الدولة على المدى المتوسط والبعيد.
ومع ذلك، يؤكد متابعون للشأن الاقتصادي أن تصريحات إيلون ماسك تندرج في إطار التحذير والتنبيه، ولا تعني وجود إعلان رسمي أو وشيك عن إفلاس الولايات المتحدة، خاصة وأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال من بين الأقوى عالميًا، ويتمتع بقدرة كبيرة على التمويل والتعافي.
كما أن تحذيرات ماسك تعكس قلقا متزايدًا لدى عدد من الفاعلين الاقتصاديين بشأن مستقبل المالية العامة الأمريكية، في ظل تحديات عالمية متشابكة، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة إصلاح السياسات الاقتصادية وضبط الإنفاق، قبل أن تتحول التحذيرات إلى واقع يصعب تجاوزه.



