ضحايا زلزال الحوز يعودون للاحتجاج أمام البرلمان للمطالبة بتسوية الملفات العالقة للأسر المتضررة

تيلي ناظور : خالد المتوني
تحت سماء ممطرة وبرد قارس، تجمع عشرات من ضحايا زلزال الحوز صباح اليوم الإثنين أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، في وقفة احتجاجية جديدة نظمتها التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز يأتي هذا التحرك بعد أكثر من سنتين ونصف على الزلزال المدمر الذي ضرب إقليم الحوز ومناطق الأطلس الكبير في 8 سبتمبر 2023، مخلفاً آلاف الضحايا ودماراً واسعاً في البنية التحتية والمساكن.
رفع المحتجون شعارات تندد بـ”استمرار الإقصاء والتهميش”، مطالبين بتسوية الملفات العالقة للأسر التي لم تستفد بعد من التعويضات المالية أو الدعم المخصص لإعادة البناء. وأكد المشاركون أن العديد من العائلات ما زالت تعيش في خيام بلاستيكية هشة، خاصة مع دخول الشتاء الثالث على التوالي دون حلول جذرية.
وقال منتصر إثري، أحد المتضررين وأعضاء التنسيقية، في تصريح لوسائل إعلام محلية: “توقفنا عن الاحتجاج مؤقتاً خلال تنظيم كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، حرصاً على صورة البلاد والمصلحة العليا، لكن بعد انتهاء الفترة استأنفنا التحركات لأن معاناتنا مستمرة واللامبالاة لا تزال سائدة”. وأضاف أن “آلاف الأسر المقصاة تنتظر التعويض العادل، رغم الإعلانات الرسمية عن تخصيص مليارات الدراهم لإعادة الإعمار”.
وتشير التنسيقية إلى أن الوقفة تأتي ضمن سلسلة من التحركات السابقة التي شملت تقديم شكايات وتظلمات، وإعداد تقارير ميدانية بدعم من منظمات المجتمع المدني، إلا أنها تواجه –حسب قولها– “سياسة التجاهل” من الجهات المسؤولة. وطالبت التنسيقية بـ”محاسبة المتورطين في التلاعب بلوائح المستفيدين”، وتعميم الدعم على جميع الأسر المتضررة دون استثناء، مع تسريع عملية إعادة البناء وتوفير سكن لائق.
ويأتي هذا الاحتجاج في سياق تصاعد الغضب الشعبي من بطء تنفيذ برنامج إعادة الإعمار الذي أعلن عنه سابقاً، حيث يرى المتضررون تناقضاً بين الأرقام الرسمية التي تتحدث عن تقدم ملحوظ وبين الواقع الميداني الذي يعكس استمرار الهشاشة والحرمان.
ورغم الظروف الجوية الصعبة، أكد المحتجون عزمهم على مواصلة الضغط السلمي حتى تحقيق مطالبهم المشروعة، معتبرين أن “الكارثة الطبيعية تحولت إلى معاناة اجتماعية مزمنة بسبب التعثر في التنفيذ والإقصاء”
تجدر الإشارة إلى أن زلزال الحوز أودى بحياة أكثر من 2900 شخص وتسبب في تدمير آلاف المنازل، مما جعل ملف المتضررين من أبرز القضايا الاجتماعية في المغرب خلال السنوات الأخيرة.






