عروض واعلانات
المجتمع المدني

نجاح لافت للجمع العام لأعوان الحراسة والنظافة والطبخ بالناظور

تيلي ناظور

احتضن مقر الاتحاد المغربي للشغل بالناظور، يومه الأحد 8 فبراير 2026، أشغال الجمع العام لأعوان الحراسة والنظافة والطبخ بالمؤسسات التعليمية، في محطة تنظيمية ونضالية بارزة أكدت من جديد المكانة الاعتبارية للاتحاد المغربي للشغل كإطار جامع وملاذ حقيقي للطبقة العاملة بإقليم الناظور.

وشهد الجمع العام حضورا وازنا تجاوز 400 مناضل ومناضلة، يمثلون مختلف مناطق الإقليم ومن الفئات الثلاث: الحراسة، النظافة والطبخ، في مشهد نضالي قوي امتلأ فيه مقر الاتحاد عن آخره، فيما تشكلت خارج المقر حلقية نضالية حاشدة استجابة لدعوة المكتب النقابي، جسدت حجم الاحتقان الاجتماعي والاستعداد الجماعي للدفاع عن الكرامة والحقوق المشروعة.

وانعقد هذا الجمع العام تحت إشراف القيادة الإقليمية للاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، بحضور الأخ ربيع مزيد، الكاتب العام للاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، والأخ عبد الرزاق امحمدي، رئيس الشبيبة العاملة وعضو اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل، إلى جانب مناضلات ومناضلي القطاع.

وشكل الجمع العام مناسبة لنقاش جاد ومسؤول حول أبرز الإشكالات التي يعاني منها أعوان المناولة، خاصة المنظفات اللواتي يشتغلن في أوضاع هشة ومجحفة، في ظل غياب التغطية الصحية (AMO)، إضافة إلى أعوان الحراسة الذين لا يستفيدون من الزيادات الجديدة في الحد الأدنى للأجر المعلن عنها سابقا من طرف الحكومة، وهو ما يعكس الوضعية المزرية التي يعرفها قطاع المناولة بصفة عامة نتيجة هضم الحقوق الشغلية وغياب المراقبة الصارمة.

و جرى انتخاب مكتب نقابي جديد في ختام أشغال الجمع العام، يمثل مختلف مناطق الإقليم والفئات الثلاث، مع تكليف الأخ عزيز الوظاف كاتبا عاما، في خطوة تنظيمية تهدف إلى توحيد الصفوف وتقوية التأطير النقابي والدفاع الميداني عن مطالب الشغيلة.

وأكد ربيع مزيد، في كلمته، أن الاتحاد المغربي للشغل سيظل وفيًا لرسالته التاريخية، وأن النضال سيتواصل دون هوادة إلى أن ينال عون الحراسة أجرة محترمة تضمن له العيش الكريم والاستقرار الاجتماعي، مشددا على أن عقود المناولة المؤقتة وتغيير الشركات بشكل متكرر يحرم الأعوان من حقهم في الأقدمية ويجعل أجورهم جامدة عند حد أدنى لا يُطبق أصلًا.

وأضاف مزيد أن الاتحاد لن يقبل بترك جزء من “الشعب المغربي الطيب” في قبضة بعض أرباب المناولة المتغطرسين الذين لا يحترمون القانون ولا يراعون القيم الإنسانية، في تناقض صارخ مع روح التضامن والخير التي أبان عنها المغاربة خلال محطات الزلازل والفيضانات.

كما شدد عبد الرزاق امحمدي على أن المعركة النضالية مستمرة، وأن الميدان سيظل الفيصل بين الشغيلة والشركات التي تضرب عرض الحائط القوانين الاجتماعية وحقوق العمال، داعيًا إلى المزيد من الوحدة والتنظيم والصمود.

كما عرف الجمع العام لحظة وفاء واعتراف، تم خلالها تكريم الكاتب العام السابق الأخ إبراهيم المطهري، إلى جانب الأخ عبد الرزاق امحمدي والأخ ربيع مزيد، تقديرًا لما بذلوه من مجهودات وتضحيات في خدمة قطاع المناولة والدفاع عن قضايا أعوانه.

ويؤكد هذا الجمع العام، مرة أخرى، أن الاتحاد المغربي للشغل بالناظور سيبقى حصنًا منيعًا للطبقة العاملة وفضاءً نضاليا مفتوحا لكل المقهورين، إلى حين انتزاع الحقوق كاملة غير منقوصة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button