عروض واعلانات
مجتمع

جهود مستمرة لإيواء ومواكبة المتضررين من الفيضانات بإقليم القنيطرة

تيلي ناظور

تُواصل السلطات المحلية بإقليم القنيطرة، بتنسيق مع القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي ومصالح الوقاية المدنية، تنفيذ تدخلات ميدانية مكثفة تروم إيواء ومواكبة الساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية والظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها عدد من الجماعات الترابية بالإقليم.

وأفادت معطيات رسمية صادرة عن السلطات المحلية أنه جرى، إلى حدود يومه الجمعة 6 فبراير 2026، إيواء ما يقارب 2950 أسرة، من بينها 2500 أسرة بمركز إيواء محدث بدوار الهماسيس، و450 أسرة بجماعة أولاد سلامة، داخل خيام مجهزة، وذلك في إطار متابعة ميدانية متواصلة تهدف إلى الاستجابة السريعة لمختلف الحاجيات اليومية للمواطنين.

ورغم قساوة الأحوال الجوية، تسود أجواء من الطمأنينة والارتياح في صفوف الأسر المستفيدة من عمليات الإيواء، وهو ما يعكس مستوى التعبئة الشاملة واليقظة الدائمة للسلطات المحلية ومختلف المتدخلين، سواء من حيث تأمين فضاءات الإيواء، أو توفير الأغطية والمواد الغذائية، أو ضمان الأمن والنظام بمحيط هذه الفضاءات.

و أوضح رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم القنيطرة، عادل الخطابي، أنه تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جرى توفير الخيام والأفرشة والأغطية، إلى جانب تقديم المساعدات الغذائية وكافة المستلزمات الضرورية، حمايةً للساكنة وضماناً لسلامة المواطنين.

و عبّر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم لسرعة تدخل السلطات وحضور مختلف المصالح المعنية ميدانيا. وأكد عبد الرحمان، أحد المستفيدين بدوار الهماسيس، أن الخيام المجهزة والمواد الغذائية، إضافة إلى توفير الأمن بشكل مستمر، ساهمت في تلبية حاجيات الأسر. كما أشار حميد، من جماعة أولاد سلامة، إلى أن هذا التدخل العاجل أعاد الإحساس بالأمان للساكنة بعد لحظات صعبة.

و عبّرت فاطنة، وهي امرأة مسنة في عقدها الثامن تم إيواؤها رفقة زوجها بدوار الهماسيس، عن عميق امتنانها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيدة بالتعبئة المتواصلة للسلطات. كما أكدت فاطمة، سيدة مسنة بجماعة أولاد سلامة، أن الرعاية والمتابعة المستمرة خففت من معاناة الأسر المتضررة، وجسدت قيم التضامن التي يتميز بها المجتمع المغربي في مثل هذه الظروف.

ويتوفر مركز الإيواء بدوار الهماسيس على وحدة طبية متنقلة تضم أطرًا طبية وتمريضية، تشرف على تقديم الإسعافات الأولية ومراقبة الوضع الصحي للأشخاص الذين تم إجلاؤهم، مع توفير الأدوية الأساسية. كما تحرص السلطات المختصة على حماية الثروة الحيوانية، التي تشكل مصدر عيش رئيسي لساكنة المنطقة، من خلال تخصيص فضاءات ملائمة لهذا الغرض.

وتواصل السلطات المحلية، في السياق ذاته، عمليات الإجلاء التدريجي لسكان عدد من الجماعات الترابية المعرّضة لمخاطر الفيضانات، عبر تسخير مختلف الوسائل اللوجستيكية، ضمانا لنقلهم وإيوائهم في أفضل الظروف الممكنة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button