عروض واعلانات
سياسة

قبل أن نُصوّت من جديد… حكيم شملال يسائل ضمير ساكنة الناظور

تيلي ناظور : نوال أموسى

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، أعاد الفاعل السياسي وعضو المعارضة داخل مجلس جماعة الناظور، حكيم شملال، فتح نقاش عميق حول واقع الممارسة السياسية بالإقليم، من خلال تدوينة لافتة على صفحته الرسمية تساءل فيها بجرأة: ماذا نحن فاعلون يا أبناء الناظور؟، في طرح ينتقد السلوك الانتخابي المتكرر ويضع الساكنة أمام مسؤوليتها الجماعية.

ويرسم شملال، في تدوينته، مشهدًا بات مألوفًا مع كل استحقاق انتخابي، حيث تعلو الأصوات فجأة، وتفيض منصات التواصل الاجتماعي بالتدوينات، وتظهر طموحات يعبّر عنها بعض أبناء الإقليم بدافع ما يصفه كل واحد بـ“الحب الصادق” للناظور، في تكرار لخطابات لا تختلف كثيرًا من دورة انتخابية إلى أخرى.ف

وفي هذا السياق، يشير عضو المعارضة بجماعة الناظور إلى عودة الحديث، مع اقتراب الانتخابات، عن البرلماني محمد أبركان، وتقديمه باعتباره الرجل الكفؤ والبطل المدافع عن الإقليم، والأجدر بتمثيله من جديد، في صورة يرى شملال أنها تتكرر دون تقييم حقيقي للحصيلة.

كما يتوقف صاحب التدوينة عند فئة أخرى، لا تتردد في سرد محاسن محمادي توحتوح، والترويج لما سماه “إنجازات غير منجزة”، في محاولة لإقناع الرأي العام بأنه الرجل المناسب في المكان المناسب، والقادر على قيادة الناظور نحو الأفضل.

ولا يغفل حكيم شملال الإشارة إلى سيل التدوينات التي تطبل وتزمر، حسب تعبيره، تمجيدًا لرفيق مجعيط باعتباره صاحب مواقف ومدافعًا شرسًا عن قضايا الإقليم، إلى جانب أصوات أخرى ترى في الطيبي، الملقب بـ“إمبراطور زايو”، الشخص الأكثر التزامًا وغيرة على مصلحة الناظور.

ويرى شملال أن هذه الخطابات، التي يروج لها أحيانًا أصدقاء ومعارف بحسن نية أو بغيرها، تنتهي في الغالب بإقناع المواطنين بأن هؤلاء هم الخيار الأفضل، ليتم في نهاية المطاف التصويت لهم من جديد.

غير أن المفارقة، كما يبرز عضو المعارضة بجماعة الناظور، تظهر بعد مرور سنة أو سنتين، حين يعود السؤال نفسه ليطرح بإلحاح: علاش الناظور ما كيتحرّكش؟، لتبدأ من جديد عملية تحميل المسؤولية للمنتخبين، إلى أن يحل موسم التصويت مرة أخرى، فنكرر الاختيار ذاته.

وفي خلاصة نقدية قوية، يؤكد حكيم شملال أن الناظور ظل لعقود على حاله، بلا حراك حقيقي، ليس فقط بسبب المنتخبين، بل بسبب الساكنة نفسها، حين يستبد بها “مرض النسيان” الجماعي، فتكرر الأخطاء نفسها، وتنتظر نتائج مختلفة دون مراجعة حقيقية للقرارات الانتخابية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button