عروض واعلانات
كتاب وآراء

أنور مالك يعيد إحياء ذكرى المجاهد الناظوري الحموتي في كتابه الجديد

تيلي الناظور – عباسي أشرف

شهدت العاصمة الرباط مؤخرًا حفل توقيع كتاب الكاتب والمعارض الجزائري أنور مالك، المعنون بـ«البوليساريو وإيران: أسرار الإرهاب من طهران إلى تندوف»، بحضور عدد من المثقفين والباحثين والسياسيين.

وعلى الرغم من الطابع التحليلي السياسي للكتاب، احتوى الحدث على فصل إنساني مميز يسلط الضوء على شخصية تاريخية مغاربية نُسيت في كثير من المراجع، وهو الشهيد محند الخضير الحموتي، ابن بلدة بني أنصار بإقليم الناظور.

يُبرز مالك في هذا الفصل كيف كان الحموتي حلقة وصل حقيقية بين المغرب والثورة الجزائرية، مؤمنًا بأن نصرة الثورة الجزائرية واجب أخلاقي ووطني، مستعينًا بكل وسيلة متاحة – من الدعم المالي إلى الروابط المباشرة مع قادة جبهة التحرير الوطني – لتعزيز المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي.

ويصف الكتاب الحموتي كرجل لم تثنه المخاطر عن مسار دعمه للثوار حتى استقلال الجزائر، مقدمًا بذلك نموذجًا للتضامن المغاربي الصادق، القائم على الفعل والتضحيات الحقيقية بعيدًا عن الشعارات الفارغة.

ويُبرز الفصل عن الحموتي توازنًا حكيمًا ضمن سياق الكتاب، الذي يعالج العلاقة بين البوليساريو وإيران، إذ يذكر القارئ بأن هناك مقاومة نزيهة وتضحيات حقيقية مرتبطة بتاريخ مشترك، وأن التاريخ لا يُصنع فقط على منصات السياسة والإعلام، بل بأفعال الرجال الذين صنعوا الحرية بصمت.

بهذا، لا يقتصر الكتاب على كشف ملفات معقدة حول الإرهاب والصراعات الإقليمية، بل يعيد الاعتبار لمن صنعوا التاريخ، مثبتًا أن قصص الرجال المنسيين مثل محند الخضير الحموتي تحمل دروسًا حية عن التضحية والشجاعة والوحدة المغاربية

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button