عروض واعلانات
مجتمع

تحلية مياه البحر بمليلية المحتلة : حل استراتيجي لمواجهة شح المياه

تيلي ناظور

تعرف مناطق الساحل المتوسطي تحديات متزايدة على مستوى الموارد المائية الطبيعية، بفعل توالي فترات الجفاف وتراجع التساقطات، ما جعل تحلية مياه البحر خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه لضمان توفير الماء الصالح للشرب. وفي هذا السياق، تبرز تجربة مدينة مليلية المحتلة التي تعتمد بشكل كبير على هذه التقنية لتأمين حاجياتها اليومية من المياه.

ووفقًا لمعطيات أوردتها الصحافة الإسبانية، تساهم محطة تحلية مياه البحر بمليلية بنحو 60 في المائة من إجمالي الاستهلاك اليومي، من خلال إنتاج يقارب 22 ألف متر مكعب يوميًا، الأمر الذي يجعلها عنصرًا أساسيًا في ضمان استقرار الحياة اليومية للسكان ودعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية والخدمات العمومية.

ومن جهة أخرى، تقع محطة التحلية بمحاذاة مجال طبيعي مصنف ضمن المناطق الخاضعة للحماية البيئية، ما يفرض تعاملًا حذرًا ومسؤولًا مع المحيط البحري. ولهذا الغرض، تم إرساء نظام مراقبة بيئية دائم يشمل مراقبة جودة المياه المصرفة، وتتبع حالة الوسط البحري المجاور، إلى جانب رصد وضعية الكائنات البحرية.

وفي هذا الإطار، تهدف هذه التدابير إلى تحقيق التوازن بين تلبية الحاجيات المتزايدة من الماء والحفاظ على النظام البيئي البحري، خاصة في ظل تصاعد آثار التغيرات المناخية واستمرار موجات الجفاف التي تعرفها المنطقة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button