إضراب إقليمي بالناظور احتجاجًا على اختلالات تدبير التعليم واعتقال أستاذة

تيلي ناظور
في ظل تصاعد التوتر داخل قطاع التعليم بإقليم الناظور، وجّه التنسيق النقابي الثلاثي نداءً إلى كافة الأساتذة والأستاذات والأطر الإدارية من أجل خوض إضراب إقليمي مصحوب بوقفة ومسيرة احتجاجية، تعبيرًا عن رفضهم لما وصفوه بالعبث في تدبير القطاع، وتنديدًا باعتقال الأستاذة نزهة مجدي، في خطوة اعتبروها مساسًا بحق دستوري وإهانة للجسم التعليمي.
ففي هذا السياق، استنكر الفاعلون النقابيون ما آلت إليه الأوضاع وطنيًا، معتبرين أن اعتقال أستاذة بسبب ممارستها حقها في الاحتجاج يشكل سابقة خطيرة، ويعمّق الإحساس بالحيف داخل الوسط التعليمي، خاصة في ظل استمرار عدد من الملفات المطلبية العالقة دون حلول ملموسة.
وعلى المستوى الجهوي، سجل التنسيق النقابي ما وصفه بالسياسة التماطلية التي تنهجها الأكاديمية في صرف الرتب المتراكمة والتعويض عن الإطار، ما زاد من الاحتقان، وعمّق الشعور بعدم الإنصاف لدى شغيلة التعليم، رغم الوعود المتكررة التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
أما إقليميًا، فقد اعتبر البلاغ أن المديرية الإقليمية للتعليم بالناظور تعيش وضعًا متأزمًا منذ بداية الموسم الدراسي، تجلّى في مشاكل متعددة من بينها إلغاء التفويج، الخصاص الكبير في الأطر الإدارية والتربوية، تأخر تعويضات الحراسة والتصحيح، ضعف التجهيزات الأساسية، وتردي ظروف العمل داخل عدد من المؤسسات التعليمية، إضافة إلى غياب ميزانية مختبرات المواد وأنشطة الحياة المدرسية.
وفي هذا الإطار، حمّل التنسيق النقابي المدير الإقليمي مسؤولية فشل الحوار الاجتماعي، وعدم تفعيل المقترحات المتفق عليها سابقًا، إلى جانب ما وصفه بقرارات كيدية وممارسات مزاجية، وتفاوتات واضحة في جبر الضرر، خاصة في حق المتصرفين التربويين.
وعليه، أعلن التنسيق النقابي الثلاثي، الذي يضم النقابة الوطنية للتعليم (FDT) والنقابة الوطنية للتعليم (CDT) والجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، عن خوض إضراب إقليمي يوم الخميس 25 دجنبر 2025، مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية للتعليم بالناظور ابتداءً من الساعة العاشرة والنصف صباحًا، تتبعها مسيرة احتجاجية في اتجاه عمالة الإقليم.
وفي ختام النداء، دعا المنظمون إلى مشاركة واسعة من أجل وقف ما وصفوه بالعبث في تدبير القطاع، والتأكيد على أن كرامة الأستاذ خط أحمر، وأن مكان الأستاذة نزهة مجدي هو الفصل الدراسي لا الاعتقال، مجددين تشبثهم بحق الاحتجاج كحق دستوري مشروع، ومؤكدين أن مصلحة التلميذ والمدرسة العمومية تظل فوق كل اعتبار.




