استمرار معاناة الجالية المغربية بمعبر سبتة المحتلة تحت وطأة البرد والتأخير

تيلي ناظور
تشهد منطقة العبور بمعبر سبتة المحتلة، خلال ساعات متأخرة من الليل، أوضاعا إنسانية مقلقة تمس أفراد الجالية المغربية العائدين إلى أرض الوطن لزيارة ذويهم، في ظل ظروف مناخية قاسية وبرودة شديدة تزيد من حدة المعاناة.
واضطر عشرات، بل مئات من أفراد الجالية المغربية، في حدود الساعة الثالثة صباحًا، إلى المبيت في العراء داخل مواقف السيارات المحاذية للمعبر، في انتظار السماح لهم بدخول التراب الوطني. رجال ونساء وأطفال، من بينهم مسنون، وجدوا أنفسهم عالقين لساعات طويلة دون أدنى شروط الراحة أو وسائل الحماية من البرد القارس.
وتعكس هذه المشاهد المؤلمة حجم المعاناة التي تتكرر مع كل موسم عبور، خصوصا خلال فترات الذروة، حيث تتحول رحلة العودة، التي يفترض أن تكون لحظة فرح ولقاء بالأحباب، إلى تجربة شاقة ومهينة، تفتقر إلى التنظيم والاستباقية اللازمة.
ويعبّر عدد من المتضررين عن استيائهم الشديد من غياب حلول عملية تضمن كرامة المواطنين، مطالبين الجهات المعنية باتخاذ تدابير أكثر إنسانية لتنظيم عملية العبور، من خلال تسريع الإجراءات، وتوفير فضاءات انتظار مهيأة، ووسائل تدفئة، إضافة إلى مواكبة خاصة للفئات الهشة.
ويؤكد متابعون أن ما يحدث بمعبر سبتة المحتلة لا يمكن اعتباره مجرد تأخير عابر، بل أزمة إنسانية حقيقية تستدعي تدخلا عاجلا ومسؤولا من مختلف الأطراف المعنية، تقديرا للتضحيات التي تقدمها الجالية المغربية واعترافا بحقها في معاملة تليق بكرامتها الإنسانية.



