عروض واعلانات
المجتمع المدني

لجنة العدل تصادق على قوانين جديدة لتنظيم المؤسسات الاجتماعية بقطاعي العدالة والسجون

تيلي ناظور

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، مساء الإثنين، على ثلاثة مشاريع قوانين تروم إعادة تنظيم الإطار القانوني للمؤسسات الاجتماعية المرتبطة بقطاعي العدالة والسجون، وذلك في سياق التحولات البنيوية التي عرفتها المنظومة، خاصة بعد إقرار الاستقلال المؤسساتي للسلطة القضائية.

وفي هذا الإطار، أوضح مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذه المشاريع تأتي لمواكبة المستجدات التي عرفها الهيكل التنظيمي لكل من السلطتين القضائية والسجنية، بما يعزز استقلاليتهما ويُحدث إطارًا قانونيًا حديثًا لتدبير الخدمات الاجتماعية لفائدة العاملين بهما.

ومن جهة أولى، يهم النص الأول مشروع القانون رقم 74.24، الذي ينص على إحداث مؤسسة ذات طابع اجتماعي لفائدة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وتتولى تقديم خدمات اجتماعية تشمل مجالات الصحة والسكن والنقل والدعم التربوي. كما يحدد المشروع أجهزة تسيير المؤسسة وصلاحيات المدير العام ومجلس التوجيه والمراقبة، إلى جانب آليات تمويلها عبر المساهمات والعائدات المحصلة من الفوائد المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير.

وفي السياق ذاته، ينص مشروع القانون رقم 28.25 على إحداث مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والتي ستُعنى بتدبير الخدمات الاجتماعية لفائدة القضاة وموظفي المجلس ورئاسة النيابة العامة والمعهد العالي للقضاء. ويمنح المشروع هذه المؤسسة استقلالية مالية وتنظيمية، مع إسناد رئاسة مجلس توجيهها لرئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتحديد مهام المدير العام وآليات التسيير والرقابة الداخلية.

أما بخصوص الإطار القانوني القائم، فيتضمن النص المعروض تعديلات على القانون المنظم للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، التي كانت تضطلع سابقًا بهذه المهام. وتشمل هذه التعديلات تغيير اسم المؤسسة، وتوسيع قاعدة المستفيدين، وفتح المجال أمام التعاون مع مؤسسات أخرى، إضافة إلى تمكين المنخرطين من الاستفادة من خدمات بنكية بشروط تفضيلية، في إطار اتفاقيات مع مؤسسات مالية.

وفي ختام المناقشة، أكد الوزير أن المصادقة على هذه النصوص تعكس إرادة الحكومة في إرساء منظومة اجتماعية حديثة وممأسسة، منسجمة مع استقلالية السلطة القضائية، وقادرة على توفير آليات دعم فعالة للعاملين بقطاعي العدالة والسجون، وذلك في احترام تام لمقتضيات الدستور والمرجعية القانونية الجديدة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button