دار الشباب الدريوش تطلق برنامج كان يما CAN لترسيخ الهوية الإفريقية لدى الناشئة

تيلي ناظور
في خطوة تربوية وطنية بارزة، أعطت دار الشباب الدريوش الانطلاقة الرسمية لبرنامج «كان يما CAN» يوم الخميس، بحضور تربوي ومدني لافت، بهدف تعزيز الوعي بالبعد الإفريقي للمغرب وترسيخ قيم الانفتاح والمواطنة لدى الأطفال والشباب.
وقد أشرف السيد محسن لكريني، مدير الدار، شخصياً على إطلاق البرنامج بشراكة مع جمعية آفاق شباب الدريوش للثقافة والتنمية، مستغلاً الزخم الوطني الذي خلّفته استضافة المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا.



وتميّز اللقاء الافتتاحي بتنظيم حصة تربوية أولى استفاد منها عشرات الرواد والرائدات، حيث ركزت الأنشطة التفاعلية على القيم الإفريقية المشتركة والعلاقات التاريخية والثقافية التي تربط المغرب بقارته الأم.
ومن خلال مواد بيداغوجية مدروسة، تم تسليط الضوء على شخصيات إفريقية بارزة ومحطات مجيدة من تاريخ كرة القدم الإفريقية، مع تبسيط مفهوم الانتماء الإفريقي للمغرب بطريقة تناسب أعمار المستفيدين.
وفي سياق متصل، شارك الأطفال والشباب في ورشات صغيرة مفتوحة مكّنتهم من التعبير بحرية عن تصوراتهم حول إفريقيا ودور المغرب داخلها.
وهكذا تحولت القاعة إلى فضاء حيوي يسوده الحماس والإبداع، مما عكس نجاح المنهجية التفاعلية التي اعتمدها المنظمون منذ اللحظات الأولى.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد محسن لكريني أن «كان يما CAN» ليس مجرد برنامج موسمي، بل منصة تربوية مستمرة تهدف إلى تنمية الكفايات الثقافية وربط الناشئة بالرهانات الوطنية الكبرى.
وأشاد بدور جمعية آفاق شباب الدريوش كشريك أساسي في إنجاح هذا الورش، معلناً عن سلسلة من الأنشطة والحصص التربوية التي ستمتد على مدى الأسابيع المقبلة لتوسيع قاعدة المستفيدين وتعميق الأثر.
وبالتالي، يأتي هذا البرنامج ليعزز حضور البعد الإفريقي داخل الفضاءات التربوية بإقليم الدريوش، مما يجعله قيمة مضافة حقيقية تتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تقوية الروابط مع العمق الإفريقي.
ومن المنتظر أن يشكل «كان يما CAN» نموذجاً يُحتذى به في باقي دور الشباب بالمملكة خلال الفترة المقبلة.













