شبهات تدفع وزير الصحة لإيقاف صفقات ضخمة للنظافة و الحراسة

تيلي ناظور: سلمى القندوسي
ألغت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عدداً من الصفقات الخاصة بخدمات النظافة و الحراسة داخل بعض المستشفيات و المراكز الصحية، بعدما أثارت جدلاً واسعاً بسبب قيمتها الضخمة و توقيت إطلاقها.
و حسب يومية «الأخبار»، فإن الكاتب العام للوزارة، وبتعليمات مباشرة من الوزير، أوقف صفقة كبرى بجهة فاس–مكناس تقدّر بحوالي 6 ملايير سنتيم، في انتظار إلغاء صفقات أخرى في عدد من الجهات. واعتبرت الوزارة أن هذا القرار يهدف إلى حماية المال العام و ضمان الشفافية في تدبير الصفقات العمومية داخل قطاع حساس يرتبط مباشرة بصحة المواطنين.
الصحيفة أوضحت أن الأشهر الأخيرة شهدت إطلاق صفقات كبيرة تتعلق بخدمات الحراسة و النظافة في مختلف الجهات، بلغت قيمتها الإجمالية عشرات الملايير، ما دفع فعاليات نقابية إلى التساؤل حول مدى احترام قواعد المنافسة والشفافية.
و في جهة فاس–مكناس، تم في شتنبر الماضي فتح أظرفة صفقة قُسمت إلى ثلاث حصص، تجاوزت قيمتها الإجمالية 6 ملايير سنتيم، موزعة على أقاليم فاس و بولمان وصفرو و مولاي يعقوب وتاونات ومكناس وإفران والحاجب وتازة. غير أن تخصيص حوالي 635 مليون سنتيم لإقليم تازة وحده أثار استغراب المراقبين مقارنة بباقي الأقاليم.
كما شهدت جهات أخرى، مثل درعة–تافيلالت والشرق، إطلاق صفقات مماثلة بقيم تجاوزت 3 ملايير و5.5 ملايير على التوالي، بالإضافة إلى صفقة نظافة بالشرق فاقت 2.8 مليار سنتيم.
هذه الأرقام و التقارب الكبير في مواعيد فتح الأظرفة و إنهاء اللجان التقنية لأشغالها، زادت من حدّة التساؤلات داخل الأوساط النقابية حول طبيعة الشركات الفائزة، وطريقة تدبير هذه الخدمات اليومية الحسّاسة، التي تتطلب كفاءة عالية واحتراماً صارماً للمعايير المهنية.



