جلالة الملك يوجه رسالة سامية للأمم المتحدة في اليوم العالمي للتضامن مع فلسطين

تيلي ناظور
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله رسالة قوية وشاملة إلى رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف السيد كولي سيك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أكد فيها أن القضية الفلسطينية تبقى حجر الزاوية للسلم والاستقرار في الشرق الأوسط.
جدد جلالته التأكيد على التزام المملكة المغربية الراسخ والدائم بالدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة والمساهمة بفعالية في إيجاد حل عادل وشامل لها، معتبراً إياها المدخل الوحيد لبناء أسس الاستقرار الإقليمي.
استعرض جلالة الملك المبادرات الإنسانية المغربية التي شملت خمس دفعات من المساعدات العاجلة منذ أكتوبر 2023، كان آخرها جسر جوي نقل قرابة 300 طن من المواد الغذائية والأدوية والمياه والإغاثة، تم إيصالها عبر طريق بري غير مسبوق، تعبيراً عن التضامن الفعلي مع الشعب الفلسطيني في محنته.
رحب جلالته بالاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار في غزة بعد عامين من الحرب المدمرة، مشيداً بالانخراط الشخصي والدور الحاسم لفخامة الرئيس دونالد ترامب في تحقيق هذا الإنجاز، ومثمناً جهود كل الوسطاء، معرباً عن أمله في تنفيذ جميع بنود الاتفاق ومراحله لوقف القتل وتسهيل دخول المساعدات وإطلاق إعادة الإعمار.
حدد جلالة الملك الشروط الأساسية التي يجب أن يستند إليها أي حل سياسي دائم، وهي وحدة غزة والضفة الغربية سياسياً وإدارياً تحت السلطة الوطنية الفلسطينية وعاصمة الدولة القدس الشرقية، ودعم السلطة وقيادة الرئيس محمود عباس، و رفع القيود الاقتصادية، و تشجيع المصالحة الفلسطينية، وإطلاق تفاوض جاد بجدول زمني محدد لحل الدولتين على حدود 4 يونيو 1967.
حذر جلالته بصفته رئيس لجنة القدس من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في القدس وتكرار انتهاك حرمة المسجد الأقصى، مؤكداً أن هذه التجاوزات تؤجج التطرف والكراهية وتهدد بدوامة صراع ديني قد تشعل المنطقة برمتها، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الضفة تعيش مأساة لا تقل خطورة بسبب توسع الاستيطان والاعتداءات اليومية بهدف التهجير والضم الفعلي.
أكد جلالة الملك أن الزخم العالمي المتزايد وسلسلة الاعترافات بدولة فلسطين والتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين يعكس قناعة راسخة بأنه لم يعد خياراً بل ضرورة إنسانية وأخلاقية وسياسية، مذكراً بأن المغرب احتضن في ماي 2025 الاجتماع الخامس للتحالف الدولي بشراكة مع هولندا.
اختتم جلالته الرسالة بتأكيد استعداد المملكة الكامل للمساهمة الفعالة في كل مراحل إحياء مسار السلام ضمن معايير واضحة وأفق زمني معقول، بعيداً عن منطق تدبير الأزمة، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لجميع شعوب المنطقة.



