عروض واعلانات
مجتمع

بريطانيا : هجوم سكين عشوائي على قطار يخلف عشرة جرحى و يكشف هشاشة الأمن العام

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

في الساعة 19:44 من مساء السبت الأول من نوفمبر 2025، تحول قطار سريع تابع لشركة LNER كان يربط دونكاستر بلندن كينغز كروس إلى مسرح دموي.

أنتوني ويليامز، البالغ 32 عاماً، انتزع سكيناً كبيراً وبدأ يطعن الركاب عشوائياً بعد دقائق من مغادرة محطة بيتربرة، مما أسفر عن إصابة عشرة أشخاص، تسعة منهم كانوا في حالة حرجة تهدد الحياة في الساعات الأولى.

و بينما كان الذعر يعم العربات، برز ثلاثة أبطال عفويين غيّروا مجرى الأحداث.

بريطانيا: توجيه 10 تهم لرجل بعد هجوم على متن قطار متوجه إلى لندن أسفر عن  إصابة 11 شخصا

الموظف سمير زيتوني (48 عاماً) تصدى للمهاجم و تلقى طعنات خطيرة، فيما واجه المشجع ستيفن كرين (61 عاماً) الجاني مباشرة ليحمي الآخرين، بينما قاد سائق القطار أندرو جونسون المركبة بسرعة إلى محطة هانتينغدون لتسهيل تدخل الشرطة.

هذه الشجاعة المشتركة هي التي حدّت من الكارثة قبل وصول ثلاثين شرطياً مسلحاً أوقفوا ويليامز بمسدس كهربائي.

التحقيقات كشفت أن أنتوني ويليامز نفسه وراء ثلاثة هجمات سابقة في بيتربرة خلال 31 أكتوبر و 1 نوفمبر، من بينها طعن مراهق في الرابعة عشرة و تهديد صالون حلاقة. و الأخطر أن شكاوى مماثلة سُجلت ضده في سبتمبر الماضي ثم أغلقت بسرعة، مما أثار غضباً شعبياً واتهامات بالتقصير الأمني.

من قصر باكنغهام إلى داوننغ ستريت، توالت الإدانات.

الملك تشارلز عبر عن صدمته و اشمئزازه، و رئيس الوزراء كير ستارمر وصف الحادث بـالمروع، بينما طالبت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك بتشديد قوانين السلاح الأبيض.

و في الشارع، تجددت المطالبات بحظر حمل السكاكين تماماً بعدما سجلت إنجلترا و ويلز 51,527 جريمة سكين خلال السنة الماضية فقط.

يواجه ويليامز تهماً بمحاولة القتل المتعددة عبر ثلاث مقاطعات، ومن المنتظر مثوله أمام المحكمة قريباً.

في هذه الأثناء، لا تزال أنظار البريطانيين معلقة على نتائج التحقيق الرسمي الذي قد يغير قواعد الأمن في القطارات، و ربما يفتح الباب أمام إعادة النظر في سياسات مكافحة جرائم السكاكين بأكملها.

هذا الهجوم لم يكن مجرد حادث عابر، بل جرس إنذار جديد يرن في أذن بريطانيا التي تسعى لاستعادة شعورها بالأمان داخل وسائل نقلها اليومية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button