كارثة على الطرقات المغربية : 28 قتيلاً وأز 3151 جريحاً في أسبوع واحد

تيلي ناظور
في حصيلة صادمة كشفت عنها المديرية العامة للأمن الوطني صباح اليوم الثلاثاء 18 نونبر 2025، لقي 28 شخصاً حتفهم و أصيب 3151 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 124 حالة حرجة، وذلك جراء 2333 حادثة سير وقعت داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 10 إلى 16 نونبر الجاري فقط.
هذه الأرقام المرعبة تعني ببساطة أن كل يوم من الأيام السبعة شهد مقتل أربعة أشخاص في المتوسط على طرقات المدن المغربية، فيما يرقد العشرات في أقسام الإنعاش بسبب إصابات بالغة.
أكد البلاغ الأمني أن السبب الأول والأخطر يبقى عدم انتباه السائقين، يليه مباشرة عدم احترام حق الأسبقية والسرعة المفرطة. وتتالت الأسباب في قائمة مأساوية تكشف حجم اللامبالاة على الطرقات:

عدم ترك مسافة الأمان، ضعف التحكم في المركبة، تجاهل إشارة «قف»، تغيير الاتجاه فجأة أو بطريقة غير قانونية، السير عكس الاتجاه، تجاوز الضوء الأحمر، والقيادة تحت تأثير الكحول.
كل سبب من هذه الأسباب ليس مجرد مخالفة مرورية، بل جريمة محتملة تنتهي بكارثة إنسانية.
خلف الرقم 28 قتيلاً هناك 28 عائلة دخلت في حداد مفاجئ، وخلف الـ 3151 جريحاً هناك آلاف الأسر التي انقلبت حياتها رأساً على عقب بسبب لحظة طيش أو إهمال.
وفي الوقت الذي تستمر فيه الحوادث بالوتيرة نفسها، تتجدد الدعوات لتشديد المراقبة، تعزيز العقوبات، وإطلاق حملات توعية مكثفة قبل أن تتحول شوارع المدن المغربية إلى ساحات حرب يومية.
الطريق ليس ملكاً لأحد، والحياة أغلى من لحظة تهور. هل سننتظر أسبوعاً آخر بحصيلة أثقل لنستفيق؟



