الدريوش تحتفل بذكرى المسيرة الخضراء و الاستقلال : ندوة ترسخ الحكم الذاتي كمرجعية أممية لمغربية الصحراء

تيلي ناظور : ايوب بن كرعوف
احتضنت قاعة العروض بمتحف عبد الرزاق لوكيلي في الدريوش، مساء السبت 15 نوفمبر 2025، ندوة وطنية بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والسبعين لعيد الاستقلال، نظمتها التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار والشبيبة التجمعية تحت شعار “من رؤية ملكية إلى إجماع أممي… الحكم الذاتي انتصار دبلوماسي للسيادة المغربية بالصحراء“، جمعت مسؤولين ومنتخبين وشبابًا في نقاش معمق أكد تحول مبادرة الحكم الذاتي إلى خيار واقعي نهائي مدعوم دوليًا، واختتمت بحفل شاي يحتفي بذاكرة الوحدة الوطنية.



وبالتالي، شهد اللقاء حضورًا وازنًا لفاعلين سياسيين ومدنيين، مع كلمة ترحيبية لمحمد البوكيلي، رئيس جماعة الدريوش، الذي أبرز رمزية المسيرة الخضراء كحدث مفصلي في التاريخ الوطني، مشددًا على أن الانتصارات الدبلوماسية الأخيرة نموذج يُحتذى في الدفاع عن القضايا المصيرية.
وأكد ضرورة مواصلة الأحزاب السياسية تأطير الشباب وترسيخ القيم الوطنية، مما يعكس التزامًا حزبيًا بتعزيز الوعي الجماعي.
ومع ذلك، أشار عبد الوافي هرواش، رئيس الشبيبة التجمعية بالإقليم، إلى مساهمة الشباب بوعي ومسؤولية في الدفاع عن الوحدة الترابية عبر الفضاءات السياسية والمدنية، معتبرًا الندوة تعبيرًا عن إرادة قوية لترسيخ خطاب وطني عقلاني يواكب مستجدات ملف الصحراء.
في هذا السياق، قدم الدكتور المصطفى قريشي والدكتور عكاشة بن المصطفى مداخلات معمقة أكدت مركزية المقترح المغربي في أي حل سياسي مستقبلي، مشيرين إلى أن الرؤية الملكية أسست لمسار دبلوماسي ناجح نقل الملف من الخلاف إلى الحل الواقعي المبني على التوافق.




ركز الدكتور قريشي على تحول مبادرة الحكم الذاتي من مقترح سياسي إلى مرجعية أممية نهائية بفضل الاستراتيجية المتبصرة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، موضحًا أن الاعترافات الدولية المتزايدة والانحياز الواسع للموقف المغربي يبرهنان على أنه الخيار الوحيد الواقعي تحت السيادة المغربية، مع انعكاس واضح في قرارات مجلس الأمن الأخيرة.
أما الدكتور بن المصطفى، فقد أبرز التحولات الدبلوماسية التي رسخت الثقة الدولية في المبادرة، مؤكدًا أن هذه الاعترافات نتيجة جهود متكاملة وليست صدفة.
وبناءً على ذلك، اختتمت الندوة بحفل شاي في متحف عبد الرزاق لوكيلي، الذي يجسد جزءًا من المسار التاريخي للدفاع عن السيادة، مما أضفى بعداً رمزياً على الاحتفال.
هذا اللقاء لم يقتصر على الاستذكار التاريخي، بل عزز الإجماع حول الحكم الذاتي كانتصار دبلوماسي، مع دعوات لتعزيز دور الشباب في مواكبة التحولات الدولية.
وفي النهاية، يظل هذا الحدث نموذجًا للتلاحم الوطني بين الأحزاب والمجتمع المدني، يساهم في ترسيخ السيادة المغربية على الصحراء كأمر واقع مدعوم أمميًا.





















