زايو تحتضن ندوة وطنية حول المسيرة الخضراء : من الإجماع التاريخي إلى الاعتراف الأممي بمغربية الصحراء

تيلي ناظور : ايوب بن كرعوف
احتضن المركز السوسيو-تربوي بزايو، مساء الأحد 16 نوفمبر 2025، ندوة فكرية وطنية نظمتها مؤسسة الحاجة يامنة للأعمال الاجتماعية والخيرية تحت شعار “من المسيرة الخضراء إلى الاعتراف الأممي… مسار وطن ثابت نحو التنمية والوحدة“، جمعت باحثين و فاعلين سياسيين و مدنيين في أجواء وطنية تفاعلية، مع مداخلات معمقة ربطت بين الملحمة التاريخية للمسيرة الخضراء ومسار الاعتراف الدولي المتسارع بمغربية الصحراء، و اختتمت ببرقية ولاء إلى جلالة الملك محمد السادس.




وبالتالي، أدار الجلسة السيد طلال قدوري، الذي قدم إطارًا عامًا يؤكد على الربط الاستراتيجي بين المسيرة الخضراء كمحطة نضالية وطنية، والتحولات الدبلوماسية الحالية التي جعلت مبادرة الحكم الذاتي مرجعية أممية.
استهل السيد محمد قدوري الأشغال بكلمة ترحيبية أشاد فيها بدور مؤسسة الحاجة يامنة في تعزيز الوعي الجماعي، معتبرًا المسيرة الخضراء مدرسة في الوطنية، و الاعترافات الدولية امتدادًا لنضال مستمر بقيادة جلالة الملك محمد السادس.
ومع ذلك، شدد على أن مثل هذه اللقاءات تكرس الانخراط المدني في الدفاع عن الوحدة الترابية، مما يعكس التزامًا مجتمعيًا يتجاوز الجهود الرسمية.
في هذا السياق، قدم الدكتور عكاشة بن المصطفى مداخلة معمقة تناولت الخلفيات التاريخية والسياسية للمسيرة الخضراء، مؤكدًا أنها لم تكن حدثًا عابرًا بل بناءً لإجماع وطني حول الوحدة الترابية.




كما استعرض تطور تعاطي الأمم المتحدة مع الملف، مشيرًا إلى أن القرارات الأخيرة رسخت منطق الحل السياسي الواقعي، مع اعتماد مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية في مجلس الأمن.
هذا التحليل القانوني أبرز كيف تحول المسار من نزاع إقليمي إلى إطار دولي يدعم السيادة المغربية، مما يعزز الثقة في الدبلوماسية الوطنية.
وبناءً على ذلك، قدم الدكتور مصطفى قريشي عرضًا استراتيجيًا حظي بتفاعل كبير، مركزًا على ثلاثة محاور رئيسية.
أولاً، التحول الدبلوماسي الذي أعاد صياغة الملف داخل الأمم المتحدة عبر دبلوماسية هادئة نقلت النقاش إلى أرضية الحكم الذاتي.
ثانيًا، تحول المبادرة من خيار سياسي إلى مرجعية قانونية مدعومة بقرارات مجلس الأمن الواضحة في دعم الحل الواقعي.
ثالثًا، تعزيز المبادرة بأوراش تنموية كبرى في الأقاليم الجنوبية، جعلت النموذج المغربي مقنعًا دوليًا ودليلاً عمليًا على الالتزام بالتنمية المستدامة.
هذه المحاور أكدت أن النجاح الدبلوماسي مدعوم بإنجازات ميدانية تحول الخطاب إلى واقع ملموس.
وبالإضافة إلى ذلك، تطرقت الدكتورة نصيرة قدوري إلى دور الهيئات الاجتماعية في ترسيخ القيم الوطنية، خاصة لدى الناشئة، معتبرة المجتمع المدني شريكًا أساسيًا مكملًا للجهود الدبلوماسية والتنموية.
تلى ذلك نقاش مفتوح ركز على مستقبل الحكم الذاتي، دور الشباب في الدبلوماسية، ونقل روح المسيرة الخضراء إلى الأجيال، مع إشادة بالعمق العلمي للمداخلات.
وفي الختام، أكدت الندوة التلاحم الوطني بتلاوة برقية ولاء إلى جلالة الملك، تعبيرًا عن الوفاء للعرش والوحدة الترابية، مما يجعل هذا اللقاء نموذجًا للانخراط الفكري في خدمة القضية الوطنية.














