عروض واعلانات
سياسة

تصعيد ياباني-صيني : تاكايتشي تحذر من تدخل عسكري في تايوان و تثير غضب بكين.

في تطور دراماتيكي يهدد بتحويل شرق آسيا إلى برميل بارود، أدلت رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة ساناي تاكايتشي بتصريحات جريئة أمام البرلمان الياباني في 11 نوفمبر 2025، حيث حذرت من أن أي هجوم صيني على تايوان قد يُشكل تهديدًا وجوديًا لليابان، مما قد يستدعي تدخلًا عسكريًا أو تعاونًا دفاعيًا جماعيًا.

هذه التصريحات، التي جاءت بعد أسابيع قليلة من توليها المنصب في 21 أكتوبر 2025 كأول امرأة في تاريخ اليابان تشغل هذا الدور، أثارت ردود فعل عنيفة من بكين، بما في ذلك استدعاء السفير الياباني و تحذيرات رسمية بـهزيمة ساحقة، مما يعكس تصاعدًا سريعًا في التوترات بين القوتين الإقليميتين، مع تداعيات محتملة على الاستقرار العالمي.

و بالتالي، يأتي هذا التصعيد مدعومًا بمسيرة سياسية لساناي تاكايتشي ( 64 عامًا ) تُعرف بطابعها القومي اليميني المتشدد، حيث انتخبت رئيسة لحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في 4 أكتوبر 2025، قبل أن تُؤكد البرلمان الياباني تعيينها رئيسة وزراء في 21 أكتوبر.

وُصفت تاكايتشي بأنها ترامب مصغر لنزعتها الشعبوية و إعجابها الصريح بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي زار اليابان في 27 أكتوبر 2025 للقاء بها، مما عزز الروابط الأمريكية-اليابانية في مواجهة الصين.

post-title

و مع ذلك، فإن خلفيتها كوزيرة سابقة للأمن الاقتصادي ( 2022-2024 ) و مروجة لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي، تجعل تصريحاتها حول تايوان امتدادًا طبيعيًا لسياستها الخارجية الحذرة تجاه بكين، رغم وعد سابق بلقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة آسيا-المحيط الهادئ في 1 نوفمبر.

في هذا السياق، أكدت تاكايتشي أمام البرلمان أن أي استخدام للقوة في مضيق تايوان سيُعتبر سيناريو أسوأ الحالات، مشيرة إلى قانون الدفاع الجماعي الياباني لعام 2015 الذي يسمح بالتدخل إذا هدد الصراع بقاء اليابان.

هذا التصعيد اللفظي أثار غضبًا فوريًا في بكين، حيث استدعت وزارة الخارجية الصينية السفير الياباني في 12 نوفمبر، محذرة من أن طوكيو تلعب بالنار و تتحدى مبدأ الصين الواحدة.

تلت ذلك حملة إعلامية واسعة في الصحف الصينية في 13 نوفمبر، وصف فيها تاكايتشي بـساحرة شريرة و اتهمتها بإحياء الميليتاريسم الياباني، مع إشارات إلى جرائم الحرب اليابانية في الحرب العالمية الثانية.

و بالإضافة إلى ذلك، أصدرت بكين في 15 نوفمبر تحذيرًا رسميًا لمواطنيها بعدم السفر إلى اليابان بسبب المخاطر الأمنية المرتفعة و تصاعد المشاعر المعادية للصين، مما دفع اليابان إلى الرد باستغراب، معتبرة الإجراء غير مبرر، بينما أعلنت الصين عن مناورات عسكرية مفاجئة في بحر الصين الشرقي كـرسالة واضحة لليمين، إضافة إلى إرسال سفن حراسة ساحلية إلى جزر سينكاكو/دياويو المتنازع عليها في 16 نوفمبر.

و بناءً على ذلك، يُعد هذا التصعيد دليلاً على هشاشة التوازن في شرق آسيا، حيث أظهر استطلاع كيودو الياباني في 16 نوفمبر انقسامًا داخليًا : 48.8% يدعمون الدفاع الجماعي عن تايوان مقابل 44.2% يعارضونه، مع دعم 60.4% لزيادة الإنفاق الدفاعي تحت تاكايتشي.

كما أثارت تغريدات محذوفة لمسؤولين صينيين، بما في ذلك تهديدات مباشرة لـقطع رأس تاكايتشي، إدانة أمريكية، مع تصريح السفير الأمريكي جورج غلاس بأن القناع ينزلق مرة أخرى .

هذا التوتر يعقد التحالف الأمريكي-الياباني، خاصة مع إصرار ترامب على سياسات حماية، و يثير مخاوف من تداعيات اقتصادية، حيث تعتمد اليابان على الصين كشريك تجاري رئيسي.

و في النهاية، يظل هذا الصراع تذكيرًا بأن كلمة واحدة قد تحول الدبلوماسية إلى مواجهة، مع دعوات دولية لتهدئة الأوضاع قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button