انخفاض الأسعار الدولية ينعكس في السوق المغربي في قطاع المحروقات برسم الربع الثاني 2025

تيلي ناظور
كشف التقرير السابع الصادر عن مجلس المنافسة حول تتبع تنفيذ التزامات شركات توزيع الغازوال والبنزين بالجملة، الذي يغطي الربع الثاني من عام 2025 ( أبريل-يونيو )، عن منحى تنازلي عام في الأسعار الدولية لمنتجات الوقود المكررة، مما انعكس إيجابًا على أسعار البيع في السوق الوطنية.
وفقًا للمقارنة النصف شهرية بين الأسعار الدولية (مرجع Platts في أمستردام، روتردام، و أنتويرب ) و سعر البيع في المضخة ( شامل جميع الرسوم )، انخفضت الأسعار الدولية إجمالاً بـ0,73 درهم/لتر، بينما تراجع سعر البيع من 11,20 درهم/لتر إلى 10,67 درهم/لتر، ثم استقر عند متوسط 10,83 درهم/لتر، مما يعكس تطبيقًا فعالاً لتعديلات التكاليف على يد الشركات التسع المعنية باتفاقات الصلح.
و بالتالي، يبرز التقرير علاقة إيجابية مباشرة بين تغيرات الأسعار الدولية و تكلفة الشراء الوطنية، حيث انخفضت الأسعار الدولية للبنزين من 5,61 درهم/لتر في أبريل إلى 4,87 درهم/لتر في مايو، قبل الاستقرار الطفيف عند 5,05 درهم/لتر في يونيو، مع انخفاض سعر البيع بـ0,65 درهم/لتر.

أما بالنسبة للغازوال، فقد سجلت الأسعار الدولية تراجعًا أكبر، مما أدى إلى انخفاض تكلفة الشراء لدى الشركات التسع، وتطبيق سعر تفويت يعكس هذه التعديلات دون تأخير ملحوظ.
و مع ذلك، يؤكد التقرير أن هذه الأسعار الدولية نظرية، متأثرة بعوامل مثل عقود التموين، التكاليف اللوجستية، واستراتيجيات المخزون، دون احتساب الضرائب، مما يعزز من شفافية آلية التسعير في السوق الوطنية.
في هذا السياق، سجل الربع الثاني ارتفاعًا معتدلًا في حجم واردات الغازوال و البنزين بنسبة 4,2%، ليصل إلى 1,72 مليون طن، مقابل تراجع حاد في القيمة الإجمالية بنسبة 22% إلى 10,93 مليار درهم، ناتج عن انخفاض الأسعار الدولية.
غطت الشركات التسع 81% من حجم الاستيراد و 80% من قيمته، مع انخفاض قيمتها بنسبة 26,6%، مما يعكس سيطرة هذه الشركات على السوق دون اختلال في التوازن التنافسي.
أما في مجال التوزيع، فقد ارتفع عدد الفاعلين إلى 38، مع إضافة 44 محطة وقود جديدة ليصل الإجمالي إلى 3,617 محطة ( 2,562 منها تابعة للشركات التسع )، و بلغت مبيعات هذه الشركات 1,88 مليار لتر بنمو 3,8%، رغم تراجع قيمتها بنسبة 12,8% بسبب التقلبات السعرية.
كما بقيت القدرة التخزينية مستقرة عند 1,57 مليون طن إجماليًا، مع حصة 81% للشركات التسع (1,27 مليون طن).
و بناءً على ذلك، أظهرت هوامش الربح استقرارًا قريبًا من مستويات 2024، مع ميل تصاعدي طفيف في نهاية الربع، مما يعكس امتثال الشركات لالتزاماتها التنافسية.
بالنسبة للغازوال، بلغ متوسط الهامش 1,17 درهم/لتر ( مقابل 1,21 درهم في 2024 )، متراوحًا بين 0,94 و 1,46 درهم/لتر، بينما سجل البنزين 1,83 درهم/لتر (مقابل 1,79 درهم في 2024)، متراوحًا بين 1,73 و 1,95 درهم/لتر.
هذا الاستقرار جاء رغم التقلبات الدولية، مع تراجع طفيف في المداخيل الضريبية إلى 7,17 مليار درهم ( ناقص 0,3% )، متأثر بانخفاض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14,8%، مقابل استقرار الضريبة الداخلية عند أكثر من 76% من الإجمالي.
و في الختام، يؤكد التقرير فعالية آليات التسعير في السوق المغربي، مع توصيات بتعزيز الشفافية لمواجهة التحديات المستقبلية.



