مدريد : حموشي يُتوّج بأرفع وسام إسباني لدوره في الشراكة الأمنية الاستراتيجية

تيلي ناظور
أشرف وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا اليوم الثلاثاء في العاصمة مدريد على حفل رسمي تاريخي، حيث توُشِّح المدير العام للأمن الوطني و مراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني، أرفع تكريم يمنحه هذا الجسم الأمني الإسباني لشخصيات أجنبية، مُثبتاً عمق الشراكة الأمنية المغربية-الإسبانية كركيزة للأمن المشترك في المنطقة.
في خطاب الحفل، أكد مارلاسكا أن هذا الوسام الأعلى في الترتيب الإسباني يُمنح «للمروءات الاستثنائية والخدمات المتميزة المتعلقة بالحرس المدني أو الأمن العام»، مشيداً بدور حموشي الاستثنائي في تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، و تحديداً في مكافحة الإرهاب، الجريمة المنظمة، الاتجار بالمخدرات، الهجرة غير النظامية، والجريمة الإلكترونية.
و أبرز أن جهود حموشي حولت الجهاز الأمني المغربي إلى «نموذج مرجعي دولي» في الاحترافية والحداثة، مُعززاً الشراكة الاستراتيجية التي تحمي مصالح الشعبين.
حضر الحفل المديرة العامة للحرس المدني الإسباني مرسيدس غونزاليس فيرنانديز، واللواء لويس بالييز بنيرو المسؤول عن مفوضية الاستعلامات، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين الأمنيين المغاربة والإسبان، في جو يعكس الثقة المتبادلة والالتزام المشترك بتعزيز التعاون التشغيلي والمساعدة المتبادلة.
واستغل اللقاء لإجراء مباحثات ثنائية تركز على آليات تعزيز العمليات المشتركة لمواجهة التهديدات المشتركة، مما يُعزِّز من جدوى الشراكة في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.
يأتي هذا الوسام تتويجاً لسلسلة تكريمات دولية لعبد اللطيف حموشي، الذي حصل عام 2014 على صليب الشرف الشرطي الأحمر من إسبانيا، وفي 2024 على ميدالية الشرف الذهبية للشرطة الفرنسية، وفي يونيو 2025 على وسام الشريط الوطني الفرنسي بدرجة ضابط، بالإضافة إلى جائزة الأمير نايف للأمن العربي في 2025، و وسام العرش المغربي بدرجة ضابط من جلالة الملك محمد السادس عام 2011.
هذه التكريمات تُبرز دور حموشي الريادي في تعزيز التعاون الأمني الدولي، خاصة في مكافحة الإرهاب الجهادي والجريمة العابرة للحدود.
يُعكس هذا الحدث الرسمي التطور النوعي في العلاقات الأمنية بين المملكتين، حيث أصبحت الشراكة المغربية-الإسبانية نموذجاً للتعاون الإقليمي، مُساهمةً في تعزيز الاستقرار والأمن في حوض المتوسط، وتُؤكِّد أن التعاون الأمني هو الضمانة الأمثل لمواجهة التهديدات المشتركة بفعالية وكفاءة.



