آلاف المغاربة يجتاحون شوارع باريس في مسيرة تاريخية احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء

تيلي ناظور
شهدت العاصمة الفرنسية باريس اليوم حدثاً استثنائياً، حيث تجمع آلاف المغربيات و المغاربة من مختلف أنحاء العالم في مسيرة تذكارية ضخمة بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، تحت شعار « المغرب يوحّدنا، و المسيرة تجمعنا ».
و مرّ الحدث في أجواء مفعمة بالفخر والوحدة، وسط إشادة واسعة من السلطات الفرنسي
بدأت المسيرة من ساحة فوبان وانتهت في ساحة شامب دو مارس، حيث رفع المشاركون الأعلام المغربية عالياً، مرددين شعارات الوحدة و السلام.
و لم تكن هذه التظاهرة مجرد مناسبة تذكارية، بل تجسيد حي لارتباط الجالية المغربية بوطنها الأم و تاريخها المجيد، ما أضفى على شوارع باريس صورة مشرفة للمغرب داخل الوطن وخارجه.
و لم يمر الحدث دون ملاحظة السلطات الفرنسية، إذ أشادت قوات الأمن بالتنظيم المحكم و الروح المدنية العالية التي سادت المسيرة.
و أكدت أن الحدث جرى في جو من الانضباط التام و الاحترام المتبادل، ما عكس صورة حضارية راقية عن المغاربة و نضجهم في التعبير عن انتمائهم الوطني.
من جهة أخرى، يقف مركز التفكير « دمليج » ( Damlij ) خلف هذه المبادرة الرائدة، مؤكداً أن المسيرة الخضراء ليست مجرد حدث تاريخي، بل إرث حي يلهم الأجيال و يجسد قيم الوحدة و التلاحم.
و يؤكد المركز أنه يعمل بالفعل لا بالقول، مترجماً الأفكار إلى مبادرات ملموسة تخدم المغرب و المغاربة.
و في هذا السياق، أدلى رئيس و مؤسس مركز « دمليج »، السيد سعد الله عدلي، بتصريح مؤثر جاء فيه : « هذه المسيرة هي قبل كل شيء فعل حبّ و وفاء. إنها تكريم لروح جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، و تجديد للولاء لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، و تحية إجلال لكل من سار في 1975 بإيمان و سلام، تلك الشجاعة التي ما زالت تنير طريقنا اليوم ».
و في الختام، يبرز مشروع «د مليج دم » ( Damlij Sang ) كأحد أبرز إنجازات المركز، و هو تطبيق مواطن يهدف إلى تيسير التبرع بالدم و تعزيز التضامن الوطني.
و بذلك يؤكد « دمليج » أن حب الوطن لا يقتصر على الشعارات، بل يترجم إلى أعمال ملموسة تخدم الصالح العام، مما يجعل هذه المسيرة الباريسية حلقة جديدة في سلسلة الوفاء المغربي المتواصل.



