ميتا تستثمر 600 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي و البنية التحتية الأمريكية

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
في خطوة عملاقة تعزز ريادتها في عالم الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة ميتا بلاتفورمز يوم الجمعة عن التزامها باستثمار يتجاوز 600 مليار دولار في الولايات المتحدة بحلول عام 2028، مع التركيز الرئيسي على بناء مراكز بيانات ذكاء اصطناعي متقدمة و توسيع القوى العاملة.
و يأتي هذا الإعلان ليؤكد الوعد الذي قطعه الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ أمام الرئيس دونالد ترامب خلال عشاء البيت الأبيض في سبتمبر الماضي، و الذي تحول إلى لحظة ميكروفون ساخن شهيرة.
و بحسب المدونة الرسمية لميتا، سيُخصص الجزء الأكبر من الاستثمار لبناء مراكز بيانات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي عبر الولايات المتحدة، بما في ذلك مشاريع ضخمة مثل مركز لويزيانا بتمويل 27 مليار دولار وآخر في تكساس بـ1.5 مليار دولار.
و تهدف الشركة إلى تحقيق الذكاء الخارق ( superintelligence )، حيث تتفوق الآلات على الذكاء البشري، مع دعم أكثر من 30 ألف وظيفة إنشائية و 5 آلاف وظيفة تشغيلية منذ 2010، و إضافة 15 جيجاوات من الطاقة الجديدة إلى الشبكات الأمريكية.
و في سياق متصل، أكدت ميتا أن الاستثمارات ستدعم الاقتصاد المحلي بأكثر من 20 مليار دولار للمقاولين الأمريكيين، مع التزام باستعادة المياه و تحقيق إيجابية المياه بحلول 2030، بالإضافة إلى منح مجتمعية بقيمة 58 مليون دولار للتعليم والتدريب.
و سترتفع النفقات الرأسمالية بشكل ملحوظ في 2025-2026 لتلبية احتياجات الحوسبة المتزايدة، وسط شراكات تمويلية مبتكرة مثل صفقة Blue Owl Capital.
و بالتالي، يُعد هذا الالتزام الأضخم في تاريخ ميتا اختبارًا لاستراتيجية زوكربيرغ في التحميل المسبق للقدرات الحوسبية، رغم مخاوف المستثمرين من الإنفاق المتزايد دون عوائد فورية.
و مع منافسة شرسة من جوجل و أوبن إيه آي، يعزز الاستثمار مكانة أمريكا في سباق الذكاء الاصطناعي، مما قد يغير قواعد اللعبة في الاقتصاد الرقمي العالمي و يفتح آفاقًا جديدة للوظائف و الابتكار.



