أمريكا تُجبر نتنياهو : « أخرِجوا 150 من القسام أحياء من الأنفاق.. أو تنهار الهدنة فوراً ! »

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
تمارس الولايات المتحدة و وسطاء دوليون ضغوطًا هائلة على إسرائيل للسماح بخروج نحو 150 مقاتلاً من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، من أنفاق تحت مناطق سيطرة إسرائيلية في قطاع غزة، مقابل تسليم أسلحتهم و منحهم حرية التنقل، في خطوة وُصفت بأنها اختبار حاسم لعملية نزع سلاح حماس ككل، وسط مخاوف من انهيار الهدنة الهشة.
و بحسب مصادر الصحيفة، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستعدًا في بداية الأسبوع لقبول الاقتراح الأمريكي، لكن وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش عارضه علنًا، قائلاً إن ” هدف الحرب كان نزع سلاح حماس، و إطلاق سراحهم أحرارًا يناقض ذلك تمامًا “، مما أثار توترات داخل الحكومة الإسرائيلية و أجبر نتنياهو على التراجع مؤقتًا رغم الضغوط الخارجية .
و بدور بارز، ناقش المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف هذه المسألة مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، واصفًا النتائج بأنها نموذج محتمل لبرنامج نزع سلاح أوسع يشمل عفوًا و برامج توظيف هائلة في غزة، مع تأكيده أن حماس أبدت استعدادًا للتخلي عن السلاح في اجتماعات سابقة مع جاريد كوشنر.
و يأتي هذا الضغط في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه مصر وقطر والولايات المتحدة و تركيا ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، لكن التوترات عادت سريعًا بعد أمر نتنياهو في 28 أكتوبر بتوجيه ضربات قوية على غزة إثر انتهاكات مزعومة من حماس، أسفرت عن مقتل 104 فلسطينيين و إصابة 253 آخرين، بينما نفت حماس تورطها و أكدت التزامها بالهدنة.
و بذلك، يُعتبر السماح بخروج هؤلاء المقاتليين المحاصرين في أنفاق رفح اختبارًا حقيقيًا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لنزع سلاح غزة، وسط تحذيرات من انهيار الهدنة إذا رفضت إسرائيل، خاصة مع تقارير عن تجنيد حماس آلاف المقاتلين الجدد و استمرار وجود مئات المسلحين في الأنفاق رغم الضربات الإسرائيلية.



