تراجع حقينة السدود إلى 31% وسط ترقب أمطار منتصف الأسبوع

تيلي ناظور
استقرت حقينة السدود المغربية عند نسبة ملء إجمالية تبلغ 31 في المائة اليوم الخميس، مقتربة من المستوى المسجل قبل سنة، مما يعكس استمرار المنحى التراجعي في جميع الأحواض المائية التسعة.
و في سياق التحديات المائية المستمرة، أشارت بيانات المديرية العامة لهندسة المياه إلى أن هذه النسبة تمثل تراجعاً بنسبة 4 نقاط مئوية مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، حيث بلغت 35 في المائة، مع تأثير مباشر على إجمالي الحجم المخزن الذي يقارب 10.5 مليار متر مكعب من أصل 18.3 مليار متر مكعب سعة القدرة الإجمالية للسدود.
و بحسب بيانات المديرية العامة لهندسة المياه التابعة لوزارة التجهيز و الماء، يبرز تفاوت هائل في الوضع المائي بين الأحواض، حيث تواجه بعض المناطق تحديات شديدة ناتجة عن شح الموارد.
و هذا الواقع يفاقم المخاوف من تكرار سيناريو الجفاف مع انطلاق الموسم الفلاحي الجديد، خاصة في حوض السبو الذي يبلغ فيه الملء 18% فقط، مقابل 52% في حوض اللكوس.
كما أن هذا التفاوت يعكس تأثير الجفاف المتواصل الذي أدى إلى خفض الإنتاج الزراعي بنسبة تصل إلى 20% في السنوات الأخيرة، وفقاً لتقارير الوزارة المنشورة في أكتوبر 2025.
في المقابل، يسود الانتظار بين صفوف الفلاحين و عموم المغاربة لتغيرات جوية مرتقبة في منتصف الأسبوع المقبل، وفق توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية.
و تأتي هذه البشارة كعامل محتمل لتخفيف الضغوط على القطاع الزراعي، شريطة تحققها فعلياً، حيث تشير التوقعات إلى هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة في مناطق الشمال و الوسط، قد تصل كميتها إلى 30-50 ملم في بعض المناطق، مما يمكن أن يعزز الشحن المائي بنسبة 5-7% إذا استمرت.
و مع ذلك، تحذر المديرية من عدم اليقين الجوي الناتج عن تغيرات المناخ، مستندة إلى نماذج أوروبية و أمريكية حديثة.



