أطفال بن الطيب يصنعون التغيير : سفراء البيئة في مشروع أجيال

تيلي ناظور
في قلب مدينة بن الطيب، برزت مبادرة بيئية ملهمة ضمن مشروع “أجيال”، الذي تدعمه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
بإشراف جمعية الشعلة للتربية والثقافة، و بشراكة مع المديرية الإقليمية للتربية والتعليم الأولي والرياضة بالدريوش، و جمعيتي آفاق شباب الدريوش للتنمية و الثقافة و الأمل الخيرية لتمكين المرأة و الطفل و الشباب، نظم المخيم الموضوعاتي مبادرة تحت شعار “سفراء البيئة”.

هذه المبادرة لم تكن مجرد نشاط عابر، بل تجربة تربوية عميقة تهدف إلى غرس قيم الاستدامة والمسؤولية البيئية في نفوس الأطفال.
حملة نظافة بقيادة الأطفال
بأيديهم الصغيرة و إرادتهم القوية، انطلق أطفال المخيم الموضوعاتي في حملة نظافة شملت ساحة مدينة بن الطيب. بحماس يعكس وعيهم الجماعي، عملوا على تنظيف الفضاءات العامة، مقدمين نموذجًا حيًا للمواطنة المسؤولة.
هذه الحملة لم تكن مجرد جهد لتنظيف الساحة، بل رسالة واضحة مفادها أن حماية البيئة هي ممارسة يومية تنبع من قيم راسخة و إحساس عميق بالمسؤولية تجاه المحيط.
لوح العهد : رمز الالتزام البيئي
اختتم النشاط بلحظة رمزية مؤثرة تمثلت في “لوح العهد”، حيث وضع الأطفال بصماتهم كتعهد رسمي بحماية البيئة والحفاظ على نظافة الفضاءات العامة أينما كانوا.
هذه البصمات لم تكن مجرد علامات على لوح، بل تعبير عن ارتباطهم العميق بقيم الاستدامة والعيش في بيئة نظيفة وصحية.
جسدت هذه اللحظة إرادة جيل ناشئ يؤمن بأهمية الحفاظ على كوكبه.
درس في المسؤولية الجماعية
لم يقتصر نشاط المخيم على تنظيف الساحة، بل امتد ليكون درسًا تربويًا بليغًا في تعزيز المسؤولية الجماعية.
من خلال هذه التجربة، تعلم الأطفال قيمة احترام الفضاء المشترك وأهمية العمل الجماعي في تحقيق التغيير.
هذا النشاط زرع فيهم وعيًا بيئيًا يهيئهم ليكونوا قادة المستقبل وحماة البيئة بصدق وإخلاص.
استثمار في مستقبل مستدام
أثبت أطفال المخيم الموضوعاتي ببن الطيب أن التربية البيئية هي استثمار طويل الأمد في مستقبل أكثر وعيًا واستدامة.
بصماتهم على لوح العهد ليست مجرد رمز، بل وعد بجيل يحمل على عاتقه مسؤولية الحفاظ على جمال المدينة ونظافة محيطها.
هذه المبادرة تؤكد أن العهود المبنية على الصدق والإرادة قادرة على إلهام تغيير حقيقي ومستدام.
سفراء البيئة يصنعون الفرق
مبادرة “سفراء البيئة” في بن الطيب هي أكثر من مجرد نشاط؛ إنها خطوة نحو بناء جيل واعٍ يحمل راية الاستدامة.
من خلال حملة النظافة ولوح العهد، أظهر الأطفال أن التغيير يبدأ منهم، وأن بصماتهم الصغيرة قادرة على ترك أثر كبير.
هذه التجربة تؤكد أن التربية البيئية ليست مجرد تعليم، بل بناء لمستقبل يحترم الأرض ويصون مواردها.

























