عروض واعلانات
سياسة

وهبي يحذر من تنامي ظاهرة ادعاء النفوذ داخل قطاع العدالة

تيلي ناظور: سلمى القندوسي

حذر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، من تنامي ظاهرة ادعاء النفوذ داخل قطاع العدالة، مؤكدا أن عدداً من الأشخاص يروجون عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمعارف وهمية مع وزير العدل أو مسؤولين في السلطة القضائية، ويقدّمون ذلك كـ“وسيلة إثبات” لإيهام المواطنين بقدرتهم على التدخل في مسار القضايا.

و أوضح وهبي، خلال دراسة الميزانية الفرعية لوزارة العدل والسلطة القضائية بلجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، أن بعض الأشخاص يظهرون في مقاطع مصورة وهم يدّعون أنهم “غادي يهضرو مع وزير العدل أو رئيس السلطة القضائية”، بينما يروج آخرون لعلاقات مزعومة مع محامين أو مسؤولين، بهدف ابتزاز المتقاضين و استغلال هشاشتهم النفسية في لحظات الأزمات، واصفا هذه الممارسات بـ“العبث الذي يجب إيقافه”.

و كشف المسؤول الحكومي عن واقعة شخصية صادف من خلالها شخصاً ادّعى لمُؤجره معرفته بوزير العدل، و زعم أن الحكم سيكون ضده، رغم أن الوزير لا يعرفه و لا تربطه به أي علاقة، متسائلاً: “شنو دخلني أنا فشي كراء؟”، و مؤكدا أن كل من يدعي النفوذ أو القدرة على التأثير في القضاء “فهو فقط نصاب”.

و أشار وهبي إلى أن مجرد التقاط الصور مع المسؤولين أو اللقاء بهم في مناسبات عامة لا يمنح أي امتياز قانوني، موضحا أن بعض الأشخاص يستغلون تلك الصور للضغط على أطراف في نزاعات قضائية، قائلاً: “لا يعني أني تصورت مع شخص أو جلست معه أنه في الغد سأتدخل لصالحه”.

و في سياق سعي الوزارة لمحاربة هذه الظواهر، أعلن وهبي عن الشروع في مشروع تثبيت الكاميرات داخل المحاكم، من أجل توثيق هوية الأشخاص الذين يلجونها و حماية المواطنين من محاولات النصب و الاحتيال، مؤكداً أن النصابين يستغلون وضعية المواطن الصعبة، ويقنعونه بحل مشاكله، بينما هم في الواقع “يخلقون له أزمة أخرى” قبل أن يختفوا بالأموال.

و شدد وزير العدل على ضرورة التصدي لهذه الممارسات التي تسيء إلى صورة العدالة و تكرس ثقافة الادعاء بامتلاك النفوذ، مؤكدا أن “الملف هو الوحيد الذي يقرر، و ليس العلاقات و لا الصور و لا الادعاءات”.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button