عروض واعلانات
المجتمع المدني

ولاة يوقفون نزع ملكيات جماعية انتخابية غير قانونية بجهات الدار البيضاء و الرباط و طنجة

تيلي ناظور


وضعت سلطات الوصاية الإدارية ملاحظات مفاجئة على عشرات المقررات الجماعية غير المستوفية لشروط نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، والتي تم إدراجها والمصادق عليها خلال دورات أكتوبر العادية، بعد رصد موجة قرارات متسارعة طالتها شبهات تحصيل مكاسب انتخابية مع اقتراب الاستحقاقات المحلية لسنة 2026 .

حيث تورط رؤساء جماعات بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة في اقتراح نزع أراضٍ بدوافع سياسية دون توفر الاعتمادات المالية المنصوص عليها في القانون 7.81 المتعلق بنزع الملكية والاحتلال المؤقت.

وبالتالي، أطلقت سلطات الداخلية حملة تفتيش مكثفة بعد ملاحظة تسارع في صدور هذه المقررات خلال الأسابيع الأخيرة من الولاية الانتخابية الحالية، حيث سعى رؤساء الجماعات إلى إنجاز مشاريع اجتماعية ورياضية لتعزيز شعبيتهم قبل الانتخابات المقبلة.

و أوضحت مصادر مطلعة لـ”هسبريس” أن هذه الاقتراحات ركزت على أراضٍ خاصة في مناطق حضرية مزدحمة، بهدف بناء مرافق عامة، لكنها تجاهلت الشروط القانونية الأساسية، مما أدى إلى إيقاف تنفيذ عشرات القرارات مؤقتاً حتى التحقق من شرعيتها.

من جهة أخرى، أشارت التحقيقات الأولية إلى تورط جماعات محلية في ثلاث جهات رئيسية –الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، وطنجة-تطوان-الحسيمة– حيث اقترح رؤساؤها نزع ملكيات دون ضمان توفر الاعتمادات المالية المطلوبة بموجب المادة 4 من القانون 7.81، الذي يشترط إثبات القدرة التمويلية قبل أي إجراء.

وفي هذا السياق، أكدت المصادر أن هذه الممارسات ليست جديدة، إذ سبق أن أوقفت الولاة والعمال مقررات مشابهة في أكتوبر الماضي، لكن الضغط الانتخابي أدى إلى تسارع غير مسبوق هذا العام، مع التركيز على مشاريع تُروج لها كـ”إنجازات شعبية” لجذب الناخبين.

وفي سياق متصل، يُعد هذا الإجراء خطوة وقائية من سلطة الوصاية للحفاظ على نزاهة الإجراءات الإدارية، حيث قد تؤدي المقررات غير الشرعية إلى دعاوى قضائية من أصحاب الأراضي المصادرة، مما يعرقل المشاريع ويثير توترات اجتماعية في المناطق المستهدفة.

وبالتالي، يُتوقع أن تستمر حملة التحقيقات حتى نهاية الدورة البرلمانية الحالية، مع إمكانية إحالة بعض الحالات إلى النيابة العامة إذا ثبتت النوايا الانتخابية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية قبل الاستحقاقات المحلية لعام 2026.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button