عروض واعلانات
اقتصاد

واشنطن تُغرق الأسواق بالنفط لإحباط خطر إغلاق هرمز

تيلي ناظور

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تحول دراماتيكي في سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب، إذ أمرت بأكبر عملية سحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي في التاريخ، بضخ 400 مليون برميل إلى الأسواق العالمية خلال مارس 2026، فجاء ذلك كرد فعل سريع على إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، وسط التصعيد العسكري الجاري في المنطقة.

فـ في غضون ساعتين فقط، انعكس الموقف الأميركي جذرياً، إذ أبلغ وزير الطاقة كريس رايت نظراءه في مجموعة السبع أولاً أن أي تدخل واسع “سابق لأوانه” مع تراجع الأسعار دون 90 دولاراً للبرميل، ثم انقلبت السياسة كلياً بضغط مباشر من البيت الأبيض، مما دفع واشنطن إلى التنسيق مع الحلفاء لإطلاق سحب منسق يهدف إلى تهدئة الأسواق وتعويض النقص الناجم عن توقف الشحنات عبر المضيق.

ونتيجة لذلك، برر البيت الأبيض هذه الخطوة التاريخية بالمخاطر الجسيمة لإغلاق مطول يهدد الاقتصاد العالمي، خاصة مع تهديدات الحرس الثوري الإيراني بمنع “لتر واحد” من النفط إذا استمرت الهجمات الأميركية-الإسرائيلية، فيما يأتي السحب الضخم كأداة لامتصاص الصدمة ومنع ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات كارثية.

بالإضافة إلى ذلك، يتزامن هذا التدخل مع إجراءات عسكرية أميركية، مثل تدمير 16 سفينة إيرانية ناقلة للألغام قرب المضيق، وتحذيرات ترامب المتكررة بأن أي محاولة لإغلاق الممر ستُقابل برد “أقوى بعشرين مرة”، غير أن التركيز الآن ينصب على الجانب الاقتصادي لتجنب أزمة طاقة عالمية.

كذلك، يعكس القرار تحولاً استراتيجياً في معاملة الطاقة كأداة أمن قومي، إذ يستفيد الولايات المتحدة من إنتاجها القياسي للنفط والغاز لتخفيف الضغوط الداخلية والدولية، في انتظار عودة الملاحة الآمنة عبر هرمز، بينما تظل الأسواق تحت مراقبة دقيقة لتجنب تقلبات إضافية قد تؤثر على التضخم والانتعاش الاقتصادي.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button