واشنطن تضغط على إسرائيل لإخراج 200 من حماس عالقين في أنفاق رفح

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
في تطور يعكس التوترات خلف الكواليس في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، كشفت هيئة البث الإسرائيلية ( كان ) أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا قوية على الحكومة الإسرائيلية للموافقة على ممر آمن يتيح خروج نحو 100 إلى 200 مقاتل من حركة حماس، عالقين داخل أنفاق رفح في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي شرقي الخط الأصفر.
و ترفض إسرائيل هذا الاقتراح حتى الآن، معتبرة إياه تنازلاً أمنيًا كبيرًا.
و بحسب القناة 12 الإسرائيلية، اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استسلام المقاتلين في الأنفاق و تسليم أسلحتهم لطرف ثالث ( مثل مصر أو قطر أو تركيا )، مقابل عفو إسرائيلي مشروط و عدم عودتهم للنشاط العسكري.
و يرى مسؤولون أمريكيون أن هؤلاء المقاتلين يشكلون لغمًا أمنيًا يهدد استقرار التهدئة، خاصة بعد هجمات سابقة في رفح أسفرت عن مقتل جنود إسرائيليين.

و في سياق متصل، نقلت إدارة ترامب رسالة إلى إسرائيل مفادها تحويل هذه الأزمة إلى نموذج تجريبي لنزع سلاح حماس تدريجيًا، يمكن تعميمه على مناطق أخرى في القطاع، ضمن خطة الـ20 نقطة لإنهاء الصراع.
و أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن خروج المقاتلين بتسليم أسلحتهم إلى مركز التنسيق المدني-العسكري الأمريكي في كريات غات سيكون اختبارًا للعملية الأوسع.
و بالمقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه التام لأي ممر آمن، قائلًا إنه لن يسمح بخروج المقاتلين من المناطق تحت سيطرة الجيش.
و نقل مصدر في مكتبه أن نتنياهو يمنع نحو 200 مقاتل من مغادرة الخط الأصفر، متمسكًا بنزع سلاح حماس كاملاً و إحباط أي تهديدات، وسط انتقادات داخلية من وزراء متطرفين مثل إيتامار بن غفير و بيزاليل سموتريتش.
و بالتالي، تحولت أزمة الأنفاق في رفح إلى اختبار حقيقي لالتزام الأطراف باتفاق التهدئة الذي توسطت فيه واشنطن في أكتوبر الماضي، مع مخاوف من تصعيد جديد إذا فشلت المفاوضات.
و من المتوقع استمرار الضغوط الأمريكية، خاصة مع مشاركة وسطاء مثل تركيا، بينما تدرس إسرائيل خيارات بديلة مثل تفجير الأنفاق أو إغراقها، مما قد يعرض حياة المقاتلين ( و ربما جثث رهائن إسرائيليين ) للخطر.



